تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
هاهنا في ذات العلّة وفي نفس وجودها على وجود المعلول ، وقد يكون التقدّم والتأخّر الذي نسب إلى الشيئين باعتبار امر ثالث كتقدّم زيد على عمرو بزمان وكتقدّم شخص الأب على الابن ، لا في الانسانية - فإنها فيهما بالسواء - بل بالوجود والزمان وذلك معنى زايد على الماهية . فقالوا : تقدّم الهيولى والصورة على الجسم انما هو بالوجود ، وهو معنى زايد على حقيقة الهيولى والصورة والجسم ، فالوجود متقدّم على الوجود بالطبع لا بأمر زايد ، امّا الجوهرية - وهي الوجود لا في موضوع - فيهما بالسواء ، فإنه ليس بعض منها أولى بالوجود لا في موضوع من البعض . وبهذا أجيب أيضا عن « 1 » قول من قال : انّ الهيولى والصورة ليستا « 2 » بجوهرين لانّهما مبدأ الجسم ، فتتقدّمان عليه بالطبع . والتقدّم والتأخّر تنافى الجوهرية . وهؤلاء غفلوا عن انّ التقدّم والتأخّر « 3 » بالوجود ، والجوهريّة إذا كانت هي كون الشيء موجودا لا في موضوع ، فكما انّ الجسم موجود لا في موضوع فجزءاه « 4 » كذا ( 20 ) بحث وتحقيق : وجواب هذا الأخير بيّن . واما الذي قال انّ الجوهرية تقع بالتشكّك له معاودة بان يقول : الجسم مركّب من الهيولى والصورة ، والمجموع هويّته « 5 » تحصل من الاجزاء ، فلو لا جوهرية اجزائه ما كان المجموع جوهرا . فكما « 6 » انّكم قلتم : لحقت الجسمية بالانسان بتوسّط الحيوان ، فكذلك لحقت الجوهرية بالمجموع - الذي هو الجسم - بتوسّط جوهرية جزأيه ، وكما أنه لولا جسمية الحيوان ما كان الانسان جسما ، فكذا « 7 » لولا جوهرية
هامش
( 1 ) عنRL: علىGU( 2 ) ليستاRL: ليساGU( 3 ) عن أن التقدم والتأخرR: عن أن التقدمGUL( 4 ) فجزءاهGUL: فجزؤهR( 5 ) هويتهGRU: هويةL( 6 ) فكماGRU: فلماL( 7 ) فكذاGU: فكذلكRL