وحجّتهم انّ الذي كان له وجود وانعدم فاستحالة وجوده لذاته ثانيا امّا ان يكون لذاته أو للازم ذاته أو لعارض ذاته . فإن كان لذاته فما صحّ وجوده اوّلا وقد فرض انه كان موجودا اوّلا ، هذا محال . وان كان للازم « 1 » ذاته فما صحّ وجوده اوّلا كما سبق لانّ لازم الذات « 2 » لا ينفكّ . وان كان لعارض ذاته والعارض جايز الزوال فيجوز ان يزول ، فيجوز ان يعود « 3 » ( 14 ) بحث وتعقّب « 4 » وهذه غير صحيحة . امّا اوّلا : فانّ استحالة وجود الشيء مرّة ثانية لا يعنى به حصول جزئىّ من نوعه كان قبله « 5 » جزئىّ آخر « 6 » منه حتى يقال « إذا استحال الثاني لماهيته يستحيل الأول » وهو محال ، بل وجوده مرّة ثانية مستحيل لماهيّته لا لمفهوم الوجود ، فانّه ليس كلامنا في مطلق الوجود بل الوجود « 7 » مرّة ثانية ، فانّ مفهوم هذا اللفظ مستحيل التحقّق سؤال استمرار وجود الشيء في زمانين بعينهما ممكن ، فإذا بطل فيجوز بعد البطلان وجوده في الزمان الثاني جواب قولك « يجوز بعد عدمه وجوده » ان كان إشارة إلى ما في الذهن فما في الذهن يستحيل وقوعه . أو إلى « 8 » ما يماثل بوجه ما لما في الذهن ، فلا يلزم ان يكون هو المعدوم الذي فيه الكلام ، بل يماثله أشياء كثيرة . أو إلى نفس ذلك ، وهو حالة العدم مستحيل الإشارة اليه . فنفس القول ممتنع الصحّة والإشارة باطلة ، فالمسألة نفسها فاسدة التصوّر على ما يطابق غرض المدّعى ، والقبليّة ممتنعة العود ، فإذا « 9 » فرض ثانيا لا تكون هي هو ، فالمضمرات « 10 »
هامش
( 1 ) للازمGRL: اللازمU( 2 ) الذاتGUL: للذاتR( 3 ) فيجوز ان يعودRUL:
ويجوز ان يعودG( 4 ) وتعقبGRL: وتعقيبU( 5 ) قبلهGUL: قبلR( 6 ) جزئي آخرRL: جزئيا آخرGU( 7 ) بل الوجودRUL : - G( 8 ) أو إلىGUL:
وإلىR( 9 ) فإذاGU: وإذاRL( 10 ) فالمضمراتRL: فالضميراتGفالضمراتU