اظهر من العدم ! ثم يعرّف الامكان « 1 » بسلب الضرورة عن الطرفين ، والامتناع باثبات الضرورة على السلب . وامّا انّ الوجود والوجوب والامكان وما أشبهها هي أمور ذهنية وأوصاف اعتبارية أم « 2 » ليست كذا بل هي أمور لها صور في الأعيان مستقلّة ؟ فانّه سيأتي عليها بحث شديد الاستقصاء لانّها من اهمّ « 3 » مواقع البحث ( 10 ) واعلم « 4 » انّ الحقّ قد يعنى به الوجود في الأعيان مطلقا ، وقد يعنى به الوجود الدائم ، وقد يعنى به وجود « 5 » الواجب لذاته « 6 » ، وقد يعنى به ما يستأهل له الشيء من حيث هو كذا ، وقد يعنى به كون الامر مؤدّيا إلى الغاية المقصودة منه ، وقد يعنى به كون الامر ذا غاية عقلية صحيحة ، وقد يعنى به حال القول والاعتقاد من حيث مطابقتهما للشئ الواقع في الأعيان وحال القول من حيث مطابقته لما في النفس أيضا ، وهذا الاعتبار من مفهوم الحقّ هو الصادق . وقد قيل انّ الحقّيّة « 7 » تقال لنسبة الامر في نفسه إلى القول أو العقد « 8 » والصدق لنسبة القول أو العقد إلى الامر في نفسه ، وكأنّ هذا الفرق فيه تعسّف ما : فانّه إذا قيل « قول حقّ » و « قول صادق « 9 » » في كليهما لا يراد الا مطابقة ذلك القول للامر الخارج ، ثم لا بدّ من المطابقة من ذلك الجانب الآخر . قالوا : واحقّ الأقاويل بالحقّيّة ما يدوم صدقه ، واحقّ من ذلك ما يكون صدقه اوّليّا وهو كالقول بانّ « لا واسطة بين الايجاب والسلب » .
والباطل بإزاء اقسام الحقّ
هامش
( 1 ) الامكانRUL : - G( 2 ) أمUL: أوGR( 3 ) من أهمGRU:
أهمL( 4 ) واعلمGRU: فصلL( 5 ) وجودR: الوجوبGUL( 6 ) لذاتهRUL:
بذاتهG( 7 ) الحقيةGRL: الحقيقةU( 8 ) أو العقدR: والعقدGUL( 9 ) صادقGUL: صدقR