الممكن بما ليس بممتنع ، وظاهر فساده . وعرّفوا أيضا الواجب بانّه الذي يلزم من فرض عدمه محال ، والممكن بانّه الذي لا يلزم من فرض وجوده وعدمه محال . وبعض الناس ظنّ انّ هذا دور بسبب ما عرّفوا من « ان الممتنع ما ليس بممكن » ، وهو خطأ : فانّ ذلك هو الممكن العامّىّ ، وهذا الذي عرّف بانّه « الذي لا يلزم من ( فرض ) وجوده وعدمه محال » هو الممكن الخاصّىّ فلا دور . بلى « 1 » من عرّف الممتنع بما يجب ان لا يكون وعرّف الواجب بما ذكرنا فدار تعريفه ، وامّا ما ذكر في تعريف الممكن الخاصّىّ فلا دور فيه أصلا . ولكنّ هذه التعريفات خطأ من وجوه أخرى : من جملتها انّه ذكر انّ الواجب « ما يلزم من فرض عدمه محال » والواجب نفس عدمه محال وليس لأجل محال آخر يلزم ، بل قد لا يلزمه « 2 » محال آخر أو لا يكون ما يلزمه اظهر ولا أبين من نفس عدمه أو نفس فرض عدمه . وكذا ما يقال « انّ الممتنع ما يلزم من فرض وجوده محال » ، فالمحال نفس الممتنع وهو تعريف الشيء بنفسه ، ثم ليس امتناعه لما يلزمه . والممكن الخاصّىّ ليس بممتنع الوجود والعدم ، وذلك له بذاته لا بما « 3 » انّه لا يلزم من فرض وجوده وعدمه ( محال ) . ثم كثير من الأشياء يلزم من فرض وجودها وعدمها محال لأمور أخرى ، فقد يمتنع ويجب الشيء بأمور زائدة . وهذه الأشياء ينبغي ان تؤخذ من الأمور البيّنة ، فلا يعرّف شئ منها . والذي عرّف الواجب بالمحال فكأنّه « 4 » وجد في عرف الناس لفظة « المحال » أكثر استعمالا ، فكأنّها « 5 » اشهر عندهم . وان كان ولا بدّ من التعريف : فليؤخذ الوجوب بيّنا ، كيف « 6 » وهو تأكّد الوجود ، والوجود
هامش
( 1 ) بلىUL: بلGR( 2 ) لا يلزمهgul: لا يلزمR( 3 ) لا بما : اى لا يعرف بماU )حاشية )
( 4 ) فكأنهGRL: وكأنهU( 5 ) فكأنهاRL: وكأنهاGU( 6 ) كيفGUL : - R