تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
إذ لها وجود في الذهن - فهي لا موجودة ولا معدومة بالاعتبارين المذكورين » فغلطوا . وجماعة من الناس أيضا تحاشوا عن أن يقولوا « انّ البارئ موجود أو معدوم » ووقعوا في زيغ ، والذي أوقعهم في ذلك ما توهّموا بسبب اللفظ انّه على صيغة المفعول ، فقدّسوه عن ذلك ، وتوهّموا أيضا انه من « الوجدان » وما جوّزوا ان يوجد لا « وجدانا » عقليّا - لاستحالة الاكتناه - ولا حسّيّا . - وما بسبب « 1 » اللفظ امره « 2 » سهل حتى انّه « 3 » ان سلب الموجودية « 4 » بالمعنى المذكور يصحّ ، ولا يتأتّى النزاع فيه . فامّا الذين احتجّوا بانّه ان كان موجودا شاركه الموجودات في الوجود فقد ذهبوا إلى مجرّد التعطيل : فإنه لا يصحّ ان يقال انّ له حقيقة إذ يلزم منه ان يشارك الحقائق في مفهوم الحقيقة ، ولا انّ له ماهية لمثل ذلك ، ولا انّه شئ - فانّه يلزم مشاركته للأشياء في الشيئيّة فهو « 5 » لا شئ إذ يستحيل ان يخرج « 6 » عن السلب والايجاب امر - ، ولا انّ له هويّة وثباتا ، والذي لا هويّة له « 7 » ولا ثبات له هو منفىّ مسلوب الشيئية نفى صرف . ثم لا يتأتّى ان يعرف بجهة من الجهات والّا يلزم منه شركة ما ، فعمّا ذا يخبر هذا الأبله وعلى أىّ شئ يتكلّم « 8 » ؟ وهؤلاء الفرق الذين « 9 » ذكرنا كلامهم في الوجود والعدم لا يستحقّون المخاطبة الا انّا لمّا « 10 » رأينا من البله من يظنّ انّهم يعدّون من أهل النظر أو لهم كلام أردنا ان نذكر بعض هوساتهم ( 9 ) وامّا الوجوب والامكان والامتناع فقد تصدّى بعض الناس لتعريفها وعرّف بما يتضمّن دورا : امّا الممتنع فقد عرّفه بانّه ما ليس بممكن ، ثم عرّف
هامش
( 1 ) بسببGL: سببUتسببR( 2 ) امرهGRU: فامرهL( 3 ) انهGUL : - R( 4 ) الموجوديةRL: الوجوديةGU( 5 ) فهوGUL: فهيR( 6 ) يخرجGRULt: يستخرجL( 7 ) لا هوية لهRL: لا هويةGU( 8 ) يتكلمRUL: يتكلمهG( 9 ) الذينGL: الذيRU( 10 ) لماRt : - GRUL