لم يسكت ؟ وهل هو الّا الاعتراف « 1 » بالهذيان ؟ ثمّ العدم امّا ان يكون عبارة عن اللاوجود أو عبارة عن اللاشيئيّة - التي هي اعمّ من الوجود لما انها تقال على الماهية التي هي وراء الوجود - ، وليس بين الايجاب والسلب واسطة ، فإن كان العدم عبارة عن اللاوجود والشيء لا يخرج عن الوجود واللاوجود فلا يخرج عن الوجود والعدم ، وان كان عبارة عن اللاشيئية فبطل مذهبه في المسألة الأولى « انّ المعدوم شئ » : فإنه يكون على هذا الوجه معناه « انّ اللاشىء شئ » وهو محال . ثم إذا كان العدم عبارة عن اللاشيئيّة فالماهيّات المعدومة معدوم صفاتها ، فكلّها لا شئ على هذا القسم « 2 » ، فإذا وجدت فقد افادها الفاعل ما لم يبق « 3 » معه اللاشيئيّة ، فالشيئيّة والثبات ممكنان « 4 » ، فيمكن اللاشيئيّة والشيئيّة والثبات والنفي « 5 » ، فصار المنفىّ ممكنا وكان عنده ممتنعا ! وان لم يكن العدم هو اللاشيئيّة واللاوجود ولا سلب ماهية خاصّة كاللاانسانية « 6 » - فانّ اللاانسانية تحمل على أشياء كثيرة هي موجودة ولا يصحّ وصفها بالعدم - فيكون العدم معنى محصّل الطبيعة : امّا جوهر - ان كان لا في موضوع - أو عرض - ان كان في موضوع - أو صفة ما ، وكلّ صفة لها محلّ ثابت ، فالمعدوم الممتنع يكون ثابتا لتثبّت المعنى الثبوتىّ الذي هو العدم ، وهو محال ( 7 ) طريق آخر : هو انّه إذا كان السواد معدوما ولو نيّته والأمور العامّة ثابتة ومميّزات السواد من ساير « 7 » الألوان ( ثابتة ) والوجود ثابت « 8 » ، فمن حيث
هامش
( 1 ) وهل هو الا الاعترافR: وهل هو الا اعترافGUوهل هذا الاعترافL( 2 ) القسمRL: التقسيمGU( 3 ) يبقGRL: يبقىU( 4 ) ممكنانGUL: ممكنتانR( 5 ) والنفيGUL: والمنفىR( 6 ) كاللاانسانيةRUL: كالانسانيةG( 7 ) من سايرGRU : - L( 8 ) والوجود ثابت : اى لنفس امكانه ، راجع كتاب المقاومات هاهنا 8 - 6 ، 126