بأيديهم ممّا نقل جماعة في عهد بنى اميّة من كتب قوم كانت أساميهم تشبه أسامي الفلاسفة ، فظنّ القوم انّ كلّ اسم يونانىّ هو اسم فيلسوف ! فوجدوا فيها كلمات استحسنوها « 1 » وذهبوا عليها وفرّعوها رغبة في الفلسفة وانتشرت في الأرض ، وهم فرحون بها « 2 » ، وتبعهم جماعة من المتأخّرين وخالفوهم في بعض الأشياء الّا انّ كلّهم انما غلطوا بسبب « 3 » ما سمعوا أسامي يونانيّة لجماعة صنّفوا كتبا يتوهّم « 4 » انّ فيها فلسفة وما كان فيها شئ منها ، فقبلها متقدّموهم وتبعهم فيها « 5 » المتأخّرون ، وما خرجت الفلسفة الّا بعد انتشار أقاويل « 6 » عامّة يونان وخطبائهم « 7 » وقبول الناس لها ( 6 ) واعلم انّ الذين حكينا كلامهم في شيئيّة « 8 » المعدوم أوجبوا أشياء لا موجودة ولا معدومة « 9 » ، فكلّ امر « 10 » عامّ عندهم وكلّ مميّز حال لا موجود ولا معدوم ، فمنهم من يقول إنها كما ليست بموجودة ولا معدومة ليست بمعلومة ولا مجهولة ولا معقولة ، ومن هؤلاء من يقول انّ منها أمورا محسوسة وأعجب الأشياء ما ليس بموجود ولا معلوم وهو يحسّ ! ثمّ إذا لم تكن معلومة فالكلام فيما ذا ؟ وهل يعلم أنها ليست بموجودة أم لا يعلم ؟ فإن لم يعلم فكيف حكم به ؟ وان علم انّها ليست بموجودة ولم يعلمها بوجه من الوجوه فبما ذا علم أنها ليست بموجودة ؟ وكيف صحّ التصديق دون تصوّر « 11 » ؟ وإذ « 12 » لم يعلم فلم
هامش
( 1 ) استحسنوهاR: استحسنواGUL( 2 ) بهاRUL: فيهاG( 3 ) بسببGRU: لسببL( 4 ) يتوهمGRL: يتوهمو ( كذا )U( 5 ) وتبعهم فيهاRL: وتبعهمGU( 6 ) أقاويلGUL: اقايلR( 7 ) وخطبائهمRU: وخطباء قرائهمGL( 8 ) شيئيةGRL:
شبيهU( 9 ) لا موجودة ولا معدومةGUL: لا معدومة ولا موجودةR( 10 ) فكل امرGRL: وكل امرU( 11 ) دون تصورGRL: دون التصورU( 12 ) وإذrul: وإذاg