وان كان الشوق التخيّلىّ مع طبيعة أو مزاج - مثل التنفّس « 1 » أو حركة المريض - يسمّونه قصدا ضروريّا ، وقسموا الضرورىّ الذي هو أحد « 2 » الغايات إلى ثلاثة أقسام : امّا امر ضرورىّ في نفس تحصيل الغاية كالصلابة للحديد ليتمّ القطع ، أو امر لازم تحصيل الغاية وان لم يكن له مدخل في الأثر كالدكنة « 3 » له ، أو امر لازم الغاية كحبّ الولد والاتّفاق إذا « 4 » عنى به ما يقع دون مرجّح فهو محال ، وامّا أفلاطون ومن قبله فكثيرا ما « 5 » يعنون به ما يلحق الماهيّة لا من ذاتها بل لأسباب سماوية غايبة ، وهو كثيرا « 6 » ما يستعمل في العلوم ، والاكثرىّ كان يجب لولا المانع وليس باتفاقىّ . ومن « 7 » الموجودات ما فاعله هو علّته ومنها ما الفاعل جزء العلّة ( له ) ، ويجوز اختلاف آثار عن واحد إذا اختلفت القوابل « 8 » كالشمس في الثوب المقصور ووجه القصّار ، ويجوز اختلاف آثار في قابل واحد إذا اختلفت الأسباب الفاعليّة كشيء يتسخّن من النار ويتبرّد من الماء ، والحادث يحتاج إلى مادّة فانّ الفاعل إذا لم يتغيّر يكون لتغيّر القوابل ، وفي النفس الحاجة لهذه الجهة وفي الاعراض لجهة أخرى مع هذه وهي حاجتها في قوامها إلى المادّة ومن انكر كون شئ « 9 » مطلق متعدّد العلل يكذّبه الزوجية بمعناها فانّها « 10 » لازمة مختلفات لا بناء على جامع ، ومن انكر كون العلّة مركّبة - فانّ الحكم الوحدانىّ « 11 » ان لم يكن فيه لأحدهما اثر فالعلّة أحدهما ، وان كان له اثر فانقسم الحكم - أخطأ ، فإنه ليس « 12 » لجزء العلّة اثر لا كلّ الحكم ولا جزءه بل للمجموع
هامش
( 1 ) التنفسR: تنفسS( 2 ) أحدR: احدىS( 3 ) كالدكنةR: كالركبةS( 4 ) إذاR: انS( 5 ) فكثيرا ماR: كثير ماS( 6 ) كثيرا ماR: كثير ماS( 7 ) ومنR: وفيS( 8 ) اختلفت القوابلR: اختلف القابلS( 9 ) شئR : - S( 10 ) بمعناها فإنهاR: معناها فإنهS( 11 ) الوحدانيR: الواحدS( 12 ) ليسR : - S