وقالوا : الغاية قد تكون في نفس الفاعل كالفرح ، وقد تكون في خارج منه كالصورة في الكرسىّ ، وقد تكون في ثالث كالفاعل لرضاء زيد . - وهذا فيه تساهل : فانّ الصورة في الكرسىّ أو رضاء زيد يجوز « 1 » ان يكون نهاية الفعل ولكن لا يجوز ان يكون الغاية - التي هي بالذات - الّا ما في نفس الفاعل ، فلا يطلب طالب الصورة أو رضاء زيد الّا لفرح في نفسه « 2 » أو طلبا لكمال ومصلحة لنفسه « 3 » ، فالتقسيم فاسد ورسموا الاتّفاقىّ بانّه غاية عرضية لا امر ارادىّ أو طبيعىّ أو قسرىّ ، والقسرىّ ينتهى إلى الطبيعىّ والارادىّ ، فالإرادة والطبيعة تتقدّمان « 4 » على الاتفاقىّ وما بالعرض يستدعى ما بالذات ، والخارج إلى السوق لشرى « 5 » مهمّ إذا وجد الغريم - مع أنه كان غافلا عنه « 6 » في قصده - فشرى « 7 » مراده غاية ذاتيّة والظفر بالغريم غاية اتّفاقيّة ، والسبب « 8 » قد يتأذى إلى غايته الذاتيّة - كالحجر شجّ ثم هبط إلى الغاية - ويسمّى بالنسبة « 9 » إلى الغاية الطبيعية سببا ذاتيّا وبالنسبة إلى الغاية العرضيّة سببا اتّفاقيّا ، وان اقتصر على الاتفاقىّ يسمّى باطلا ، ولعلّه « 10 » لا يسمّى باطلا إذا كانت الاتفاقيّة - كلقاء الغريم - اهمّ بالنسبة « 11 » إلى المطلوب الغائب ، ولا مشاحّة في الاصطلاحات ومبدأ الحركة ان كان شوقا تخيليّا وحده « 12 » فهو الجزاف كالعبث باللّحية ، ولا يخلو أيضا عن تخيّل راحة أو زوال « 13 » حالة مملولة وان لم يبق في الذكر ،
هامش
( 1 ) يجوزR: وقد يجوزS( 2 ) لفرح في نفسهR: لفرح نفسهS( 3 ) لنفسهR:
في نفسهS( 4 ) فالإرادة والطبيعة تتقدمانR: فالارادية والطبيعية متقدمانS( 5 ) إلى السوق لشرىR: إلى شوق لشوقS( 6 ) عنهS : - R( 7 ) فشرىR: فشئS( 8 ) والسببR: والسلبS( 9 ) ويسمى بالنسبة إلى الغايةR : - S( 10 ) ولعلهR:
والعلةS( 11 ) بالنسبةR: الا بالنسبةS( 12 ) وحدهR : - S( 13 ) أو زوالS:
زوالR