إذا صرّح تقييد الفعل بأحدهما لناقض « 1 » أو تكرّر » ما أورد برهانا على الغرض ، فانّ اطلاقات العرف لا يعتمد عليها في الحقائق ، فكثيرا ما يقال « لون هو سواد » ولا يستقبحون ، وكذا « 2 » قولهم « صهيل الفرس » - والصهيل « 3 » نفسه صوت الفرس - يستحسنونه مع تكرار ، فما ذكروه « 4 » الجاء « 5 » للخصم « 6 » إلى أن يعترف بالتجوّز ، فيفوته باعترافه الاعتضاد به « 7 » ويرجع إلى التحقيق ( 50 ) واعلم انّ اثبات الإرادة لا ينافي الدوام والتقدّم « 8 » بالذات إذ حالها كحال غيرها من الشرائط ، والخصم يعجز المنازع عن تعيين محلّ النزاع : فانّ الحدوث مسلّم بمعنى سبق العدم ، وسبق العدم بالزمان لا يمكنه ان يدّعيه « 9 » إذ لا زمان قبل العالم ، والذاتىّ مسلّم من السبق ، والدوام والقدم في العرف « 10 » يعنى به « 11 » تطاول الزمان وذلك ليس « 12 » محل النزاع ، ومعنى « 13 » سلب سبق العدم الذاتىّ ممتنع على العالم لانّه مسبوق به ، فلا يصحّ على غير البارئ ، وكذا الأزليات « 14 » فإنها اصطلاحيّة سؤال المثبت « 15 » للنهاية على المعدوم محقّ لانّه في معنى النفي وهو صحيح عن المعدوم ، والذي يسلب النهاية مبطل لانّه ايجاب في المعنى جواب لا ! بل « 16 » ايجاب النهاية - وان كانت هي « 17 » عدميّة - لا يخرج عن الايجابيّة ، فلا يصحّ على المعدوم ، وسلب النهاية وان كان عمّا يصحّ في جنسه ذلك وجوديّا « 18 » الّا انّه عن المعدوم نفى صورة ومعنى - كما عرّف في السالب
هامش
( 1 ) لناقضRt: ناقضRالناقصS( 2 ) وكذاR: فكذاS( 3 ) والصهيلR: وصهيلS( 4 ) فما ذكروهR: مما ذكرهS( 5 ) الجاءR : - S( 6 ) للخصمR: الخصمS( 7 ) الاعتضاد بهR: الاعتضاديةS( 8 ) الدوام والتقدمR: التقدمS( 9 ) يدعيهS: يدعىR( 10 ) في العرفS : - R( 11 ) يعنى بهR: معنىS( 12 ) ليسR : - S( 13 ) ومعنىR: وبمعنىS( 14 ) الأزلياتR: الأزليةS( 15 ) المثبتR: المثلثS( 16 ) لا بلS: بلR( 17 ) كانت هيR: كانتS( 18 ) وجودياR: وجوديS