تنافى الاجتماع . - ومنها التقابليّة : منها ما بين الايجاب والسلب ، وما بين العدم والملكة والمتضايفين « 1 » والمتضادّين . ومن المشهور لزوم وقوعها تحت جنس قريب ، فالطعم لا يضادّ اللّون وان دخلا تحت جنس بعيد كالكيف . فامّا ما بين الوحدة والكثرة « 2 » ظنّ انه تقابل تضايفىّ وهو فاسد إذ الوحدة تعقل دون كثرة ، وأيضا ليس كلّ ما يعرض له مضاف من خارج هو نفسه بل ضرب آخر ، وكذا ما بين ما سمّوه صورا ، وكذا ما بين السواد والحمرة فانّهما متقابلان لتعريفهم « 3 » ايّاهما « بانّهما « 4 » لا يصدقان « 5 » على شئ واحد كيت وكيت » ، وليسا « 6 » بمتضادّين عندهم لانّهم شرطوا غاية البعد ، فليستأنفوا اصطلاحا آخر « 7 » أو ليزيدوا في التقسيم ، والأوّلون تخلّصوا بحذف غاية البعد عن الاصطلاح فجمعوا « 8 » هذه في التضادّ . وقيل « 9 » : الشيء الواحد ليس له « 10 » الّا ضدّ واحد اعتبارا « 11 » ببساطة الحقيقة ، بلى « 12 » قد يكون المركّب كالحارّ الأسود مضادّا بالعرض لجسمين ابيض وبارد باعتبارية ، الّا انّ التضادّ « 13 » بالذات ما بين الصفات البسيطة وما بين الموضوعين « 14 » بالعرض ( 33 ) واعلم انّ العدم ليس على وتيرة واحدة ، فمن الأسماء ما يدلّ على سلب دون امكان كالقدّوسية والفرديّة للبارئ ، ومنها ما يدلّ على سلب وامكان ، فمنه ما لا يتعدّى إلى الجنس « 15 » كالمرودة بل ولا يتعدّى إلى بعض النوع ، ومنه ما يتعدّى كالسكون ، ومنه ما بحسب سبق الوجود كالموت ، ومنه
هامش
( 1 ) والمتضايفينR : - S( 2 ) والكثرةR: والكثيرS( 3 ) لتعريفهمR:
لتفريقهمS( 4 ) بأنهماS: انهماR( 5 ) لا يصدقانS: ما لا يصدقانR( 6 ) وليساR:
وليستاS( 7 ) اصطلاحا آخرR: اصلاحا أخرىS( 8 ) فجمعواR: يجتمعواS( 9 ) وقيلS : - R( 10 ) لهS : - R( 11 ) اعتباراR: اعتبارS( 12 ) بلىR: بلS( 13 ) التضادR:
يضادS( 14 ) الموضوعينS: الموضوعاتR( 15 ) الجنسR: جنسS