كيف وجعل ضابط الحىّ « الدرّاك والفعّال « 1 » » ! والدرّاكيّة والفعّاليّة تختلف « 2 » بالكماليّة ، ثم النفس نفسيتها باعتبار التصرّف حتى أن تجرّدت لا تكون نفسا والتصرّف متفاوت ، وقد علمت انّ شيئا واحدا لا يشتدّ سواء كان جوهرا أو عرضا وانّ الاشدّية في نفس العرضيّة لا تمكن بل في خصوص « 3 » وراءها ، وانّه « 4 » لا ينبغي ان تلتفت إلى اطلاقات العرف فإنهم في الجواهر يقولون أيضا كقولهم « 5 » « اشتدّ السّيل » و « قوى العسكر « 6 » » ( 31 ) على التقدم والتأخر التقدّم بالحقيقة انّما هو بحسب العلّيّة وهو يجمع ما بالطبع وما بالذات ، وامّا التقدّم بالزمان فإنما هو « 7 » بحسب اجزاء الزمان ، وقد سبق انّها يتقدم بعضها على بعض بالطبع فانتهى إلى التقدّم العلّىّ ، وما بحسب الوضع فيبتنى على اوّل ما يصل اليه المتحرّك أو المفروض متحرّكا بالتوهّم ان كان التقدّم بالتوهّم ، واوّل الالتقاء زمانىّ لتقدّم زمانه على زمان ما بعده . وامّا التقدّم « 8 » الشرفىّ فإنه أيضا مبتنى على تقدّم الأفضل في الشروع في الأمور ذوات الخطر وفي حركات « 9 » شريفة وهو أيضا زمانىّ . وامّا الترتيبات فعلى اوّل ما يشرع البادئ أو العادّ وهو يتعلّق أيضا « 10 » بالزمان ، والزمانيّات كلّها على العلّىّ فالتقدّم الحقيقىّ بالعلّيّة ، والتقدّم بين العلّة والمعلول وان كان بالذات الّا انّ « 11 » المأخوذ سلسلة يختلف بالابتداء من حيث الترتيب النزولىّ أو الصعودىّ ، فهو رتبىّ . وقد قسموا « 12 » الموجود إلى واحد وكثير « 13 » ، فالواحد قد يغى به
هامش
( 1 ) والفعالR : - S( 2 ) تختلفR : - S( 3 ) خصوصRtS: خصوصيةR( 4 ) وانهR: وS( 5 ) كقولهمR : - S( 6 ) العسكرR: العكسS( 7 ) فإنما هوR:
فإنهS( 8 ) تقدمS: تقديمR( 9 ) وفي حركاتR: أو في حركةS( 10 ) أيضاR : - S( 11 ) الا انR: لانS( 12 ) قسمواR: قسمS( 13 ) واحد وكثيرR: الواحد والكثيرS