وَ أَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ »
.
فشرط امورا أربعة ، اولها التوبة ، و ثانيها اصلاح ما افسدوا من اشرارهم ، و ثالثها الاعتصام بدين اللّه و رابعها الاخلاص : لانه اذا كان مطلوبه مرضات اللّه و سعادة الآخرة و الاعتصام بحبل اللّه ، بقى على هذه الطريقة و لم يتغير عنها و عند حصول الشرائط فاولئك مع المؤمنين و لم يقل « مؤمنون » تشريفا للمؤمنين و انهم متبوعون فالمنافقون بعد الشرائط تبع لهم .
ثم بين وعد المؤمنين بقوله
« سَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً
ليشمل - المنافقين التائبين بالتبعية .
لطيفة شفاعتية حكميه
قالت الفلاسفة في تحقيق الشفاعة : إن واجب الوجود عام الفيض و النقصان من القابل . و جايز أن لا يكون الشىء مستعدا لقبول الفيض من واجب الوجود ، الا انه يكون مستعدا لقبول ذلك الفيض من شىء قبله عن واجب الوجود ، فيكون ذلك الشىء متوسطا بين الواجب و ذلك الشىء .
مثاله في المحسوس الشمس ، فانها لا تضىء إلا المقابل القابل ، و السقف لما لم يكن مستعدا لقبول النور منها ، لكنه لو وضع في مقابلها كالماء الصافى مثلا ، انعكست منه الضوء إلى السقف :
فأرواح الانبياء كالوسائط بين واجب الوجود و بين ارواح عموم الخلق كالماء بين الشمس و بين السقف ، و هذا يدل على أنه لا واسطة بين اللّه تعالى و بين عباده اشرف من نبينا صلّى اللّه عليه و آله حيث انه لا شفاعة الا له . و اللّه اعلم بالصواب ] .
لطيفه سوم در بيان اصول دين به اعتقاد اشاعره
چون اشاعره ايمان را مجرد اذعان به دل ميدانند نه با اقرار به زبان و عمل