تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف غيبيه ( آيات العقائد ) ( فارسى ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢

لطيفه نيشابوريه

بدان كه فاضل نيشابورى در تفسير اين كريمه گفته است بهذه العبارة : و اعلم ان الشفاعة هى أن يستوهب احد لاحد شيئا و يطلب له حاجة من - الشفع ضد الوتر ، كانّ صاحب الحاجة كان فردا فصار بالشفيع شفعا . ثم ان الامة اجمعت على أن لمحمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رتبة الشفاعة في الآخرة ، و عليه يحمل قوله تعالى
« أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
-
وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
و اجمعوا على أنه لا شفاعة للكفار . بقى الخلاف فيمن عداهم ، فاكثرهم أثبتوا الشفاعة لغير الكفار ، و المعتزلة على أن صاحب الكبيرة إذا لم يتب ، بقى خالدا في النار و لا شفاعة له ، و ساير الناس لهم الشفاعة . قالوا : ان هذه الآية تدل على نفى الشفاعة مطلقا . و الآيات و الاحاديث - الدالة على وجود الشفاعة كثيرة ، فعرفنا أن الآية ليست على عمومها ، لكن الآيات الواردة في وعيد صاحب الكبيرة كثيرة كقوله :
« وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ »
و هو صاحب الكبيرة . و زعم أكثرهم أن اليهود كانوا يدعون أن آباءهم الانبياء يشفعون لهم فأويسوا من ذلك ، و اجيب بان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . ثم ان كريمة
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ لَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً »
تدل بظاهرها على ثبوت الشفاعة في حق الفساق من اهل القبلة . لانه تعالى ذكر الزجر عن النفاق و نفى الشفاعة و النصرة عن المنافقين من حيث نفاقهم و من الظاهر انتفاؤه في حق الفساق ، فثبت النصرة و الشفاعة ثم استثنى منه - التائبين من المنافقين حيث قال عز من قائل
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ اعْتَصَمُوا بِاللَّهِ