تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف غيبيه ( آيات العقائد ) ( فارسى ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فى غيب الملكوت
« وَ ما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ »
اى ليس التصرف في الملكوت و الشواهد من شأنها .
« فَأَرْسِلُونِ »
فيه أن النفس إذا ارادت أن تعلم شيئا مما تجرى فى الملكوت ترجع بقوة التفكر الى القلب فتستخير منه فالقلب ترجمان عن الروحانيات و النفس فيما يفهم من لسان الغيب .
« أَيُّهَا الصِّدِّيقُ »
لانه تصدق فيما يرى من شواهد الحق و تصدق فيما يرى للخلق
« ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى »
: حدثنى قلبى عن ربى ، و من المحققين من قال
« أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ »
اى الى الاجزاء الانسانية .
« تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ »
اشارة الى تربية الصفات البشرية السبع بالعادة و الطبيعة فى اوان الطفولية
« فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ »
اى ما حصلتم من هذه الصفات فذروه فى اماكنها و لا تستعملوه الا قليلا مما تعيشون به إلى أوان البلوغ و ظهور نور العقل فى مصباح السرّ عن زجاجة القلب كانه كوكب درى . ثم اذا تنور العقل بأنوار تكاليف الشرع و تشرف بالهام الحق فى اظهار فجور النفس و تقواها ، فيزكيها عن هذه الصفات و يجليها بالصفات الروحانية السبع ، فكأنّ السبع العجاف أكلن السبع السمان . و انما سمى ما هو من عالم الارواح عجافا للطافتها ، و ما هو من عالم الاجسام سمانا لكثافتها .
« إِلَّا قَلِيلًا »
مما تحصن به الانسان حياة قالبه .
« ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ »
اى بعد غلبات الصفات الروحانية و اضمحلال الصفات البشرية ، يظهر مقام فيه يتدارك السالك جذبات العناية و فيه تبرء العبد من معاملاته و ينجو عن حبس وجوده و حجب انانيته . و لما أخبر القلب بنور اللّه ما رآه الروح فى عالم الملكوت و تأوله الحق قربته الروح و صحبته فاستدعى حضوره على لسان رسول النفس ، فرد ماله و قاله
« فَسْئَلْهُ ما بالُ
لطائف غيبيه ( آيات العقائد ) ( فارسى ) — صفحة 287 | مير سيد محمد علوى عاملى