« أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها »
بل اول من لامنى هو اللّه حين قالوا له
« أَ تَجْعَلُ فِيها »
و ذلك انه اول محب ادعى المحبة و هو قوله :
« يُحِبُّهُمْ »
.
« وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ »
من جماله و كماله ؛
« اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا »
فيه أن الواجب على كل مسلم ان يطلب يوسف قلبه و بنيامين سره . و انّ ترك طلب اللّه و اليأس عن وجدانه كفر .
فلما رأت الاوصاف البشرية آثار العزة من رب العزة على صفحات احوال يوسف القلب حين وصلوا بتيسير احكام الشريعة و تدبير آداب الطريقة الى سرادقات حضرة القلب .
« قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَ أَهْلَنَا »
و هم القوى الانسانية « ضرّ » البعاد عن الحضرة الربانية
« وَ جِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ »
من الاعمال البدنية
« فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ »
بافاضة سجال العوارف و اسباغ ظلال العواطف .
« إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ »
اذ كنتم على طبيعة الظلومية و الجهولية .
« لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا »
بالطلب و الصدق و الشوق و المحبة و الوصول و الوصال
« وَ إِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ »
فى الاقبال على استيفاء الحظوظ الحيوانية التى تضر القلب و السر و الروح
« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ »
لانه صدر منها ما صدر بحكمة من اللّه تعالى و تربية القلب و ان كان مضرا له ظاهرا كما أن صنع اخوة يوسف فى البداية صار سببا لرفعة منزلته فى النهاية .
« اذْهَبُوا بِقَمِيصِي »
و هو نور جمال اللّه .
« وَ لَمَّا فَصَلَتِ »
عير و ارادت القلب و هبّت نفحات الطاف الحق
« إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ »
« فَارْتَدَّ بَصِيراً »
لان الروح كان بصيرا في به دو الفطرة ثم عمى لتعلقه بالدنيا و تصرفه فيها ثم صار بصيرا بوارد من القلب ، ورد البشير بما اقرّ اعينا و شفى النفوس