تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف غيبيه ( آيات العقائد ) ( فارسى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
و نجينا ابراهيم الروح و لوط القلب من ارض البشرية إلى أرض الروحانية المتبركة المشرفة بتجلى الذات و الصفات ، و نجيناه من قرية القالب التى كانت تعمل - الخبائث بالاوصاف البهيمية و السبعية . و داود الروح و سليمان القلب
« إِذْ يَحْكُمانِ »
فى حرث الدنيا
« إِذْ نَفَشَتْ »
اى دخلت
« فِيهِ »
فى ظلمة ليل البشرية
« غَنَمُ الْقَوْمِ »
اى الصفات البشرية من غير راعى العقل ، فأفسدت الحرث بالافراط و الاسراف ، فحكم الروح لانجذابه الى عالمه بالكلية أن يمنع الاوصاف عن التصرف فيها مطلقا .
« فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ »
القلب ، لكونه منقلبا فى طور الروح و الجسد ، أن يحكم بمنع الاوصاف عن التصرف فيها إلى أن يعود الحرث من حالة الاسراف المؤذى الى حالة الوسط و الاعتدال الذي هو المعتبر فى باب الكمال و الاكمال ، جمعا بين - المصلحتين و رعاية للجانبين .
« وَ سَخَّرْنا مَعَ داوُدَ »
الروح
« الْجِبالَ »
و هى الاعضاء و الجوارح التى فيها ثقل و كثافة
« يُسَبِّحْنَ »
بتسبيحه
« وَ الطَّيْرَ »
و هى القوى الحيوانية السيارة بل الطيارة بين فضاء القلب و القالب . هذا فى الباطن ، و اما فى الظاهر ، فاذا استولى سلطان الذكر على أجزاء البدن انعكس نوره فى مرآة القلب الى ما يحاذيها من الجمادات و الحيوانات فيذكرون بذكره كالحصاة سبحت فى يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن بعض الصحابة أنه قال : كنا نأكل الطعام و نسمع تسبيحه .
« وَ عَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ »
ان اللّه تعالى ألهم داود الروح كيفية إلانة - القلب الذي هو فى القساوة بمنزلة الحديد ، حتى يتولد من ذلك القلب اوصاف حميدة تحصن الانسان من بأس الاعداء التى هى النفس و الهوى و الشيطان .