الا نفوس الانبياء و خواص الاولياء ، فانها تسلم احيانا دون الايمان .
« فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ »
لان اعمال الشر لنفوس السعداء كالجسد للاكسير ، ينقلب ذهبا مقبولا عند طرح الروح عليها ، فلذلك تنقلب اعمال الشر خيرا عند طرح التوبة عليها .
« فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ »
و لا تبتئس على نفوس الاشقياء لان اعمالها حجة اللّه على شقاوتهم .
« وَ اصْنَعِ الْفُلْكَ »
اتخذ يا نوح الروح سفينة الشريعة بنظرنا ، لا بنظرك ، فان نظرك يتبع الحواس : يبصر ظاهرها و يغفل عن اسرارها
« وَ لا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا »
فان الظلم من شتم النفوس
« إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ »
في بحر الدنيا و شهواتها
« وَ كُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ »
هم النفس و هواها و صفاتها
« تَسْخَرُونَ »
من استعمال أركان الشريعة اذ لم يفهموا حقائقها .
« حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا »
و هو حد البلوغ و الركوب في سفينة الشريعة
« وَ فارَ »
ماء الشهوة في تنور الصلب الغالب
« قُلْنَا احْمِلْ »
فى سفينة الشريعة من كل صفة و زوجها كالشهوة و زوجها العفه ، و الحرص و زوجها القناعه ، و البخل و زوجها السخاء ، و الغضب و زوجها الحلم ، و كذا الحقد مع السلامة ، و العداوة مع المحبة ، و الكبر مع التواضع ، و التأنى مع العجلة .
« وَ أَهْلَكَ »
و هم صفات الروح . لا النفس
« وَ مَنْ آمَنَ »
و هم القلب و السرو في قوله :
« ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ »
اشارة الى ان من ركب سفينة الشرع بالطبع و تقليد الآباء و المعلمين لم يحصل له النجاة الحقيقية ، كما ركب ابليس بالطبع في سفينة نوح ، و انما النجاة لمن ركب بأمر اللّه .
و ذكر
« مَجْراها »
من اللّه
« وَ مُرْساها »
الى اللّه كقوله :
« وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى »
« فِي مَوْجٍ »
من الفتن
« كَالْجِبالِ ، وَ نادى نُوحٌ »
الروح
« ابْنَهُ »
كنعان النفس المتولد