بالافعال الشرعية ، و لكن النفس الامارة يكون على كفرها و لا يخلى البدن أن يشتغل بالاعمال الشرعية الدينية ، لا لغرض فاسد و مصلحة دنيويه كما هو المعتاد لاكثر الخلق .
« وَ ما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا »
من طبع النفس أن تتأذى من استعمال البدن و جوارحه فى التكاليف الشرعية ، فتقول للروح : ان ترد ان أومن بك و أتخلق بأخلاقك فامنع البدن و جوارحه من التكاليف :
« مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ »
: من يمنعنى من قهره إن منعت البدن من الطاعه .
فاقتصر على مجرد ايمان النفس و تخلقها بأخلاق الروح ، كما هو معتقد اهل الغفلة و الاباحة ، يقولون ان أصل العبوديهء معرفة الربوبيه و جمعية الباطن و التخلق بالاخلاق الحميدة
« أَ فَلا تَذَكَّرُونَ »
أن جمعية الباطن و نوره من نتايج استعمال الشرع في الظاهر .
فالنور في الشرع و الظلمة في الطبع ، و انما بعثت الانبياء ليخرجوا الخلق من ظلمات الطبع إلى نور الشرع .
« لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً »
اى استعدادا لتحصيل الدرجات العلويه ، و أنهم مخلوقون من السفليات
« اللَّهُ أَعْلَمُ »
بما فى نفس كل جارحة من استعداد تحصيل الكمال .
« وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ »
من التكذيب ، و فيه أن ذنوب النفس لا توثر في صفاء الروح ، و لا يتكدر بها ما كان الروح متبرئا من ذنوب متأسفا على معاملات - النفس
« وَ اتَّبَعَ هَواهُ »
.
« وَ أُوحِيَ إِلى نُوحٍ »
الروح
« أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ »
و هم القلب و صفاته و السر و النفس و صفاتها و البدن و جوارحه : اما النفس فانها لا تؤمن ابدا ، اللهم