تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف غيبيه ( آيات العقائد ) ( فارسى ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فلما وقعا من القربة في الغربة و من الالفة فى الكلفة ، لما ذاقا من شجرة المحبة المورثة للمحنة ، استوحشا من كل شىء و اتخذاه - بعضكم لبعض - عدوا ، و هكذا شرط المحبة عداوة ما سوى المحبوب ، فكما أن ذاته لا تقبل الشركه في المحبة . فلما استقرّ حبة المحبة في ارض قلب آدم ، جعل الارض مستقر شخصه ليمتع بتربيته بذر المحبة بماء الطاعة و التكليف الى حين ادراك ثمرة المعرفة
« وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
و قال النبى صلّى اللّه عليه و آله : « ان داود قال : يا رب لم خلقت الخلق ؟ فقال : كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف » . ثم انه بعد ما ابتلى بالهبوط أبشره بأن رحمته لا تنقطع و هدايته لا ترتفع ، و انّ من ربّى بذر المحبة بماء الطاعة و التباعد من العصيان فلا خوف عليهم في المستقبل و لا هم يحزنون على ما مضى من الهبوط إلى الارض لانهم يرجعون بجذبات العناية و الهداية إلى ذرى حظائر القدس ، و اللّه ولى التوفيق . )

شبهه هفتم [ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ . . .

] آيه
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
. وجه شبهه اهل خلاف ازين آيه آن است كه نفس واحده درين كريمه آدم است و حوّا كه ازو مخلوق شده است ، و ضماير درين آيه راجع بايشانند پس بايد كه بايشان ضمير
« جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ »
عايد باشد فلا جرم لازم آيد نسبت دادن شرك كه اعظم كباير است بآدم . جواب اين شبهه آنست كه ضمير منصوب در كريمه
« جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ »
راجع بآدم و حوا نيست بلكه بمردان و زنان از اولاد ايشانست اگر چه ضماير باقى راجع بايشان باشد و تقدير كلام در اين مقام آنست كه چون حق تعالى آدم و
لطائف غيبيه ( آيات العقائد ) ( فارسى ) — صفحة 257 | مير سيد محمد علوى عاملى