تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف غيبيه ( آيات العقائد ) ( فارسى ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

[ لطيفة تأويلية [ في موسى و اخيه هارون ]

« قالَ مُوسى »
الروح
« لِأَخِيهِ هارُونَ »
القلب توجّهه لمقام المكالمة و التجلى : كن خليفتى في قومي من الاوصاف البشرية
« وَ أَصْلِحْ »
ذات بينهم على وفق الشريعة و قانون الطريقة
« وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ »
من الهوىّ في الطبيعة ، و هذه الخلافة هى السّر الاعظم فى بعثة الروح من ذروة عالم الارواح الا حضيض عالم الاشباح .
« وَ لَمَّا جاءَ مُوسى »
و لما وصل الروح على بساط القرب و تتابع عليه كائنات ، اثر فيه سماع الكلمة فطال لسانه انبساطه عند التمكن على بساطه فقال :
« رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ »
فقال : هيهات ! أنت بعد في بعد الاثنينية و حجاب جبل الانانية ، فلن ترانى ببصر أنانيّتك
« وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً »
بالانانيّة ، فكان ما كان بعد ما بان
« وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها »
قد كان ما كان سرا . فلو لم يكن جبل أنانية النفس بين موسى الروح و تجلى الرّب ، لطاش فى الحال و ما عاش ، و لو لا أن القلب خليفته عند القاء التجلى ، لما امكنه الافاقة و الرجوع إلى الوجود ، و لو لم يكن تعلق الروح بالجسد لما استعدّ بالتلخى و لا بالتحلى ، فانه لما افاق فى عشقه الانانية بسطوة تجلى الربوبية قال موسى بلا هويته :
« سُبْحانَكَ »
تنزيها لك من خلقك ، فايصال الخلق بك ، و أنا اول المؤمنين و أنك لا ترى بالانانيّة ، و انما ترى بنور هويتك .
« بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي »
دون رؤيتى
« وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ »
فان الشكر يبلغك إلى ما سألت من الرؤية ، لا بأن الشكر يورث الزيادة و هى الرؤية :
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ »
.
« فَخُذْها بِقُوَّةٍ »
اى بقوة الصدق و الاخلاص
« سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ »
الخارجين عن سبيل طلب اللّه الى طلب الآخرة أو الدنيا
« سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ »
أصحاب التكبر ، يحرم المتكبر عن رؤية الآيات .