كه بهترين معلوم را ببهترين علمى ميداند چنانچه گفته است « انه تعالى حىّ فإن معنى الحياة فيه هو أنه يعقل أفضل معقول بأفضل عقل او يعلم أفضل معلوم بافضل علم كما إنما يقال لنا أحياء اذا كنا ندرك احسن المدركات بأحسن ادراك ، فانّما يقال لنا أحياء اذا كنا ندرك المحسوسات و هى أحسن المعلومات بالاحساس الذي هو أحسن الادراكات ، و بأحسن القوى المدركة و هى الحواس فما هو افضل عقلا إذا عقل و علم افضل المعلومات بأفضل علم ، فهو أحرى أن يكون حيّا .
لطيفة تأويلية على حكمة ذوقية
« الْحَيُّ الْقَيُّومُ »
أشير بهما إلى الاسم الاعظم ، لانّ اسمه الحىّ مشتمل على جميع أسمائه و صفاته ، فان من لوازم الحىّ أن يكون قادرا عالما سميعا بصيرا متكلما مريدا باقيا ، إلى غير ذلك من نعوت الكمال ، و اسمه القيوم دالّ على افتقار كل المخلوقات ، فاذا تجلى اللّه للعبد بهاتين انكشف له عند تجلّى صفة الحىّ ، معانى جميع صفاته و أسمائه ، و عند تجلّى صفة القيّوم فناء جميع المخلوقات ، إذ كان قيامها بقيومية الحق لا بأنفسهم .
فلمّا جاء الحق و زهق الباطل ، فما يرى في الوجود إلّا الحىّ القيوم ، فيذكره عند ظهور شهود عظمة الوحدانية بلسان بيان الانسانية . فقد ذكره باسمه الاعظم الذي إذا دعى به أجاب و إذا سئل به أعطى ، لأنه حينئذ ينطق باللّه ، فيكون الحال كما جرى على لسانه .
فأما الذكر عند غيبته ، فاذا كنت كذلك ، فاذكره بأىّ اسم شئت .
« لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ »
لأن النوم أخو الموت ، و الموت ضد الحياة ، و هى الحىّ الحقيقى فلا يلحقه ضد الحياة .
« مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ »
هذا الاستثناء راجع إلى النبىّ صلّى اللّه عليه و آله