تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف غيبيه ( آيات العقائد ) ( فارسى ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

لطيفة تأويلية ذوقيه

إن في خلق سماوات القلوب و اطوارها و خلق ارض النفوس و قرارها و اختلاف ليل البشرية و صفاتها و نهار الروحانية و انوارها
« لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ »
الذين عبروا بقدمى الذكر و الفكر عن قشر الوجود الجسمانى ، و وصلوا إلى لب الوجود الروحانى فشاهدوا بعيون البصائر و نواظر الضماير ان لهم و للعالم إلها موجودا قادرا حيا عليما سميعا بصيرا متكلما مريدا باقيا . و إنّما نالوا هذه المراتب ، لانهم يذكرون اللّه في جميع الاحوال بالظاهر و الباطن و يتفكرون فى خلق المصنوعات من البسايط و المركبات ، و يقولون : ما خلقت هذا باطلا ، أى خلقته اظهارا للحق على الحق و وسيلة للخلق الى الحق سبحانك تنزيها للحق بأن يشبه الخلق « فقنا » باعد عنا عذاب نار قهرك و البعد عنك ، ففيها الخزى و الندامة و الغواية و الضلالة .
« رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا »
من هاتف الحق في الغيب بالسمع الحقيقى
« مُنادِياً
فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا »
اى كنا سمعنا النداء بالارادة القديمة ، فاغفر لنا بفضلك و رحمتك .
« لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ »
بالظاهر و الباطن
« مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى »
على قدر قيمتكم و رجوليتكم
« فَالَّذِينَ هاجَرُوا »
عن الاقطان و الاوطان و الاعمال السيئة و الاخلاق الذميمة
« وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ »
من معاملات الطبيعة و ديارها إلى عالم الحقيقة بسطوات تجلّى صفات الربوبية
« وَ أُوذُوا »
في طلبى بأنواع البلاء
« وَ قاتَلُوا »
مع النبيين
« وَ قُتِلُوا »
بسيف الصدق
« لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ »
سيئات وجودهم
« وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ »
جنات الوصول فيها اشجار التوكل و اليقين و الزهد و الورع و التقوى و الصدق و الاخلاص و الهدى و القناعة و العفة و المروة و الفتوة و المجاهدة و الشوق و الذوق و الرغبة و الرهبة و الوفاء و الطلب و المحبة و الحياء و الكرم و الشجاعة و العلم و الحلم و العزة و القدرة و الهمة و غيرها من المقامات و الاخلاق
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا »
أنهار العناية « ثوابا » من مقام العبودية
« وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ »
.