لطيفة نيشابورية
بدان كه فاضل نيشابورى در تفسير اين كريمه گفته است كه واحد الآفاق افق و هو الناحية من نواحى الارض و السماء ، و عند المحققين الآيات الآفاقية هى الخارجة عن حقيقة الانسان و بدنه كالافلاك و الكواكب و الظلم و الانوار و العناصر و المواليد سواه .
و لا ريب ان العجائب المودعة فى هذه الأشياء مما لا نهاية لها ، و انّما يوقف عليها حينا بعد حين ، و قد أكثر اللّه سبحانه من تقرير تلك الدلائل فى القرآن بعضها فى السور المكيات و كثير منها فى المدنيّات .
و الآيات النفسيّة و هى الّتى أودعها فى تركيب الانسان و فى ربط روحه العلوى ببدنه السفلى لقوله
« وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ »
.
و فى قوله
« سَنُرِيهِمْ »
دلالة على انّ رؤية الادلة انما تكون بارادة اللّه ، قال جار اللّه : معنى قوله
« أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »
هو ان هذه الآيات المودعة يكفيهم دلالة على انّ القرآن منزل من عالم الغيب المطّلع على كل شىء » و قال حكماء الاسلام : اراد بقوله :
« أَ وَ لَمْ يَكْفِ »
توبيخ من ليس له رتبة الاستدلال بنفس الوجود على انه واجب الوجود ، فانّ هذا هو طريقة الصديقين ، و اما غيرهم ، فانّهم يستدلون بالممكن على الواجب فيعتزون الى النظر فى الآفاق و الانفس ، و قال اهل المعرفة : الآفاق لاجل العوام و الانفس للخواص ، و قوله
« أَ وَ لَمْ يَكْفِ »
لخواص الخواص .