تأثيرا « 1 » أو صفاء ، كما توجد في المنام و ذلك أشدّ استقرارا من الموجودة في المنام ؛ بحسب قلّة العوائق ، و تجرد النّفس و صفاء القابل و ليست الصّورة الّتي ترى في المنام ؛ و الّتي تحسّ في اليقظة إلّا المرتسمة في بنطاسيا إلا أن إحداهما تبتدي من باطن و تنحدر إليه ، و الثانية تبتدي من خارج و ترتفع « 2 » إليه فإذا ارتسم في بنطاسيا ، ثم هناك الإدراك المشاهد و إنّما تلذ و يؤذى بالحقيقة المرتسمة في النفس ، لا الموجود في الخارج . فإذا ارتسم في النّفس فعل فعله و إن لم يكن سبب من خارج فإنّ السبب الذّاتي هو هذا المرتسم و الخارج سبب بالعرض فهذه هي السّعادة و الشّقاوة الخسيستان اللّتان بالقياس أي الأنفس الخسيسة .
و أمّا الأنفس المقدّسة فإنّها تنفصل عن مثل هذه الأحوال و تتّصل بكمالها بالذّات و تنغمس في اللّذّة الحقيقيّة و تتبرّء « 3 » عن النّظر إلى ما خلّفها و إلى الملكة الّتي كانت لها كلّ التّبرإ و لو كان بقي فيها أثر من ذلك اعتقاديّ أو خلفيّ تأدّت و تخلفت « 4 » لأجله عن درجة عليّين إلى أن تنفسخ « 5 » .
و مثل اين در كتاب مبدأ و معاد نيز ايراد كرده ، و قال في الإشارات فإنّهم إذا تنزّهوا خلصوا من البدن إلى سعادة تليق بهم و لعلّهم لا يستغنون فيها عن مقارنة « 6 » جسم يكون موضوعا لتخيّلات لهم و لا يمتنع أن يكون ذلك جسما سماويّا أو ما يشبهه و لعل ذلك يفضي بهم آخر الأمر إلى الاستعداد للاتصال المستعد « 7 » الّذي للعارفين « 8 » .
و خواجه - قدس سرّه - در شرح اين كلام ايراد خلاصهء كلام مبدأ و معاد نموده
هامش
( 1 ) ب : تأثيرات .
( 2 ) الف : ترفع .
( 3 ) ب : يتبرّأ .
( 4 ) ب : تخلّف .
( 5 ) رسالة في النفس و بقائها و معادها : ص 152 في ضمن مجموعة رسائل ابن سينا . و شبيه آن با مقدار تفاوتى در « المبدأ و المعاد » فصل 15 / 114 .
( 6 ) فى المصدر : معاونة .
( 7 ) المعدّ : ب و فى المصدر : المسعد .
( 8 ) شرح اشارات : 3 / 355 .