و المقامات الشريفة . و إذا ثبت أنّه أعلم الخلق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم ثبت أنّه أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم لقوله تعالى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » .
الثّاني : الزهد ، و اشتهر عنه - عليه السلام - أنّه مع اتّساع أبواب الدّنيا عليه ؛ ترك التنعّم و تخشن في المآكل و الملابس ، و لم يلتفت إلى الملاذ . و قد كان في الصحابة جمع من الزّهاد كأبي ذر و سلمان و أبي الدّرداء و كلّهم كانوا فيه من تلامذة عليّ - عليه السلام - .
الثّالث : الكرم ، و قد اشتهر أنّه كان يؤثر المحاويج و المساكين على نفسه و أهله ، و كان ذلك عادة منه حتّى تصدق في الصلاة بخاتمه و نزل في شأنه ما نزل ؛ و در فتوحات مكّى آورده كه قيمت خاتمى كه على - عليه السلام - در نماز به سائل داد ؛ برابر بود با خراج شام ، كه شصت خروار نقره ، و چهار خروار طلا بود ، و تصدق أيضا في ليالي صيامه المنذور ، بما كان فطوره و نزل فيه
وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً
« 2 » .
الرّابع : الشّجاعة ، و متواتر است مكافحهء حروب و لقاى ابطال و قتل صناديد جاهليّت و وقايع بدر و أحد و خيبر و خندق حتى قال صلى اللّه عليه و آله و سلم : « لضربة عليّ خير من عبادة الثّقلين » « 3 » . و قال : جبرئيل لا فتى إلّا عليّ لا سيف إلّا ذو الفقار « 4 » .
الخامس : حسن الخلق و قد كان مع غاية شجاعته و بسالته حسن الخلق جدا و قد بلغ فيه إلى حيث نسبه أعدائه إلى الدّعابة . معاويه به صعصعة بن صوحان گفت : صفت كن صاحب خود على را . گفت : كان فينا كأحدنا ! يعنى در ميان ما كه مىبود ، مثل يكى از ما بود ؛ با ما مىگفت ؛ و از ما
هامش
( 1 ) الزمر 39 / 12 .
( 2 ) الدهر 76 / 8 .
( 3 ) « المواقف » للعلّامة الايجى ، ص 617 ، ط اسلامبول .
( 4 ) « المناقب » لابن المغازلى الشافعى ، ص 112 ، ط بيروت .