و في أيّ شيء نزلت « 1 » .
و مقصود تمثيل احاطه علم آن سرور است به جميع اشيا . پس مندفع است اعتراض ابى هاشم « بأنّ التوراة قد نسخت فكيف يجوز الحكم بها » . فانّا نتفحّص عن احوال العلوم فأعظمها علم اصول الدّين ، و قد جاء في خطبته - عليه السلام - من اسرار التوحيد و القرآن و النبوّة و القضاء و القدر و أحوال المعاد ؛ ما لم يأت في كلام سائر الصّحابة ؛ .
و نيز جميع فرق متكلّمين منسوب به آن حضرتاند . اما معتزله مفتخرند به انتساب به وى « 2 » و اما اشاعره ، رئيس ايشان ابو الحسن الأشعرى تلميذ أبو على معتزلى است ، و اما شيعه انتسابشان به آن حضرت ظاهر است ، و اما الخوارج فهم مع غاية بعدهم عنه - عليه السلام - كلّهم منتسبون إلى أكابرهم و سلفهم ، و هم كانوا تلامذة علي بن أبي طالب .
فثبت أنّ جمهور المتكلّمين من فرق الإسلام كلّهم تلامذة علي - عليه السلام - .
و منها علم التفسير ؛ و ابن عباس رئيس المفسرين ، كان تلميذا له - عليه السلام - و منها علم الفقه ؛ و كان - عليه السلام - فيه في الدرجة القصوى ، كما دلّ عليه أقضاكم عليّ و لو كسرت لي الوسادة كما مرّ ؛ و منها علم الفصاحة ، و معلوم أنّ أحدا من الفصحاء الّذين بعده لم يدركوا درجته و لا القليل من درجته . و منها علم النحو ؛ و معلوم أنّه إنّما ظهر منه و هو الّذي أرشد أبا الأسود الدّئلي إليه ، و منها علم تصفية الباطن و معلوم أنّ نسب جميع الصّوفية ينتهي إليه ، و منها علم الشجاعة و ممارسة الأسلحة ، و معلوم أنّ سبب هذا العلم انتهى إليه . فثبت بما ذكرنا انّه - عليه السلام - كان استاذ العالمين بعد محمّد صلى اللّه عليه و آله و سلم في جميع الخصال المرضيّة
هامش
( 1 ) فرائد السمطين للعلّامة الحموينى مخطوط .
( 2 ) الف : به آن حضرت .