رسيد نيز دوام صحبت نيز ميسّر نبود ؛ و كان لا يصل إلى خدمته صلى اللّه عليه و آله و سلم في اليوم و اللّيلة إلّا مرة أو مرتين . و على - عليه السلام - كان متّصلا بخدمته صلى اللّه عليه و آله و سلم في أوان الصّغر ، و قد قيل : العلم في الصّغر كالنّقش في الحجر و العلم في الكبر كالنّقش على المدر .
و امّا تفصيلا : فيدلّ عليه قوله تعالى :
وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 1 » فأكثر المفسرين على أنّه علي - عليه السلام - . و روى انّه لمّا نزلت هذه الآية ، قال النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم اللّهمّ اجعلها اذن عليّ - عليه السلام - و قال عليّ - عليه السلام - ما نسيت بعد ذلك شيئا « 2 » .
و شك نيست كه اختصاص به مزيد فهم و حفظ ، موجب اختصاص به مزيد علم است و قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم : أقضاكم علي « 3 » ؛ يعنى داناترين شما به قضا و حكم در شرعيّات على - عليه السلام - است و شك نيست كه قضا محتاج است به جميع علوم ؛ پس مىبايد كه على - عليه السلام - افضل باشد در جميع علوم . و نيز در قضاياى كثيره عمر خطا كرد در حكم ، و على - عليه السلام - تنبيه بر خطاى او نمود ، عمر معترف شده مىگفت : لو لا علي لهلك عمر « 4 » .
و أيضا قال علي - عليه السلام - : علّمنى رسول اللّه ألف باب من العلم فتح كلّ باب ألف باب « 5 » .
و نيز فرموده : « و اللّه لو كسرت لي الوسادة ثمّ جلست عليها لقضيت بين أهل التّورات ، بتوراتهم و بين أهل الإنجيل ؛ بإنجيلهم و بين أهل الزّبور بزبورهم و بين أهل الفرقان ؛ بفرقانهم ، و اللّه ما من آية نزلت في بحر ، و لا بر و لا سهل و لا جبل و لا سماء و لا أرض و لا ليل و لا نهار ؛ إلّا و أنا أعلم فيمن نزلت
هامش
( 1 ) الحاقة 69 / 12 .
( 2 ) الميزان 19 / 395 و 396 .
( 3 ) التبصير فى الدين لشيخ أبى المظفر الأسفراييني ص 161 ط مصر .
( 4 ) مناقب العشرة للعلّامة النقشبندى ص 24 مخطوط .
( 5 ) درر بحر المناقب لابن حسنويه ص 15 مخطوط .