تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء القلوب مباحثى در امامت ( فارسی ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
هامش
فعلت يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ! قالت : بلى ، إنك عمدت إلى فدك ، و كانت صافية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأخذتها ، و عمدت إلى ما أنزل اللّه من السماء فرفعته عنا ، فقال : يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، لم أفعل ؛ حدّثنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أنّ اللّه تعالى يطعم النبى صلّى اللّه عليه و سلم الطعمة ما كان حيا ، فاذا قبضه اللّه إليه رفعت ، فقالت أنت و رسول اللّه أعلم ، ما أنا بسائلتك بعد مجلسى . ثم انصرفت . قال أبو بكر : و حدّثنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن المهلبى ، عن عبد اللّه بن حماد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن حسن بن حسن ، عن أمه فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام ، قالت : لما اشتد بفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الوجع و ثقلت فى علتها ، اجتمع عندها نساء من نساء المهاجرين و الانصار ، فقلن لها : كيف أصبحت يا ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قالت : و اللّه أصبحت عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، لفظتهم بعد أن عجمتهم ، و شنئتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحا لفلول الحد و خور القناة و خطل الرأى !لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ[ مائده ( 5 ) : 80 ] ؛ لاجرم ! قد قلدتهم ربقتها ، و شنت عليهم غارتها ، فجدعا و عقرا ، و سحقا للقوم الظالمين ! ويحهم ! أين زحزحوها عن رواسى الرسالة ، و قواعد النبوة ، و مهبط الروح الامين ، و الطيبين بأمر الدنيا و الدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ! و ما الذي نقموا من أبى حسن ! نقموا و اللّه نكير سيفه ، و شدة وطأه ، و نكال وقعته ، و تنمرة فى ذات اللّه ، و تاللّه لو تكافوا عن زمام نبذه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لاعتلقه ، و لسار إليهم سيرا سجحا ، لا تكلم حشاشته ، و لا يتعتع راكبه ، و لا وردهم منهلا نميرا فضفاضا يطفح ضفتاه ، و لأصدرهم بطانا قد تحير بهم الرأى ، غير متحل بطائل ، الا بغمر الناهل ، و ردعه سورة الساغب ، و لفتحت عليهم بركات من السماء و الأرض ، و سيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون ، ألا هلم فاستعم و ما عشت أراك الدهر عجبه ، و إن تعجب فقد أعجبك الحادث ، إلى أى لجأ استندوا ، و بأى عروة تمسكوا ! لبئس المولى و لبئس العشير ، و لبئس للظالمين بدلا ! استبدلوا و اللّه الذنابى بالقوادم ، و العجز بالكاهل ؛ فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعاأَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ[ بقره ( 2 ) : 12 ] ، ويحهمأَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ[ يونس ( 10 ) : 35 ] ! أما لعمر اللّه لقد لقحت ، فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلبوها طلاع العقب دما عبيطا و ذعاقا ممقرا هناك يخسر المبطلون ، و يعرف التالون غب ما أسس الأولون ، ثم طيبوا عن أنفسكم نفسا ، و اطمأنّوا للفتنة جأشا ، و أبشروا بسيف صارم ، و هرج شامل ، و استبداد من الظالمين يدع