يقولون لي فيك انقباض و انّما * رأوا رجلا عن موقف الذّلّ أحجما
أرى النّاس من داناهم هان عندهم * و من أكرمته عزّة النّفس اكرما
و لم أقض حقّ العلم ان كان كلّما * بدا طمع صيّرته لي سلّما
و مازلت منحازا بعرضي جانبا * من الذّلّ أعتدّ الصّيانة مغنما
اذا قيل : هذا منهل قلت : قد أرى * و لكنّ نفس الحرّ تحتمل الظّما
انزّهها عن بعض ما لا يشينها * مخافة أقوال العدا : فيم ؟ أو لما
فاصبح عن عيب اللّئيم مسلّما * و قد رحت في نفس الكريم معظّما
و انّي اذا ما فاتني الامر لم أبت * اقلّب فكري إثره متندّما
و لكنّه ان جاء عفوا قبلته * و ان مال لم اتبعه : هلّا و ليتما
و أقبض خطوي عن حظوظ كثيرة * اذا لم أنلها وافر العرض مكرما
و اكرم نفسي أن اضاحك عابسا * و ان أتلقّى بالمديح مذمّما
و كم طالب رقّي بنعماه لم يصل * اليه و ان كان الرّئيس المعظّما
و كم نعمة كانت على الحرّ نقمة * و كم مغنم يعتدّه الحرّ مغرما
و لم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لاخدم من لاقيت لكن لاخدما
ا اشقى به غرسا و أجنيه ذلّة * اذا فاتّباع الجهل قد كان أحزما
و لو انّ أهل العلم صانوه صانهم * و لو عظّموه في النّفوس لعظّما
و لكن أهانوه فهانوا و دنّسوا * محيّاه بالاطماع حتّى تجهّما
و ما كلّ برق لاح لي يستفزّني * و لا كلّ من في الارض أرضاه منعما
و لكن اذا ما اضطرّني الضّرّ لم أبت * اقلّب فكري منجدا ثمّ متهما
الى أن أرى ما لا اغصّ بذكره * اذا قلت : قد أسدى اليّ و أنعما
و نزديك بمضمون قصيدهء گذشته است از جهت تأسّف بر اندراس آثار علم و زوال شوكت و حشمت آن اين چند بيت از قصيدهء مفتى قسطنطنيّه ابو السّعود
هامش
و تأسف از اينكه مقام گنجايش نقل همهء آن را ندارد به عمل آمده است ، در هر صورت نگارنده اين بيست بيت را از كتاب « شرح المضنون به على غير أهله » نقل كرد و در آنجا هم قصيده شرح شده ، و هم تصريح گرديده كه همهء قصيده چهل و چهار بيت است ( رجوع شود بص 7 - 15 ) .