صميم العرب المعرق في العلاء ، و استخرجه من شجرة أصلها ثابت و فرعها فى السّماء « 1 » ، و خصّه بالرّسالة و النّاس في غمرات الضّلالة ، و شرّفه بالنّبوّة و الخلق في ظلمات الجهالة فأوضح لنا بالحجّة محجّة الهدى و أنقذنا من غفلات الجهالة و الرّدى ، صلّى اللّه عليه و على آله الطيّبين و الطّاهرين كثيرا ، الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا « 2 » .
و بعد فانّ مولانا المرتضى الصّدر الكبير العالم الأنور الأطهر الأزهر المؤيّد المعظّم الممجّد الحسيب « 3 » النّسيب عزّ الدّين شرف الاسلام و المسلمين ملك النّقباء في العالمين علم الهدى كهف آل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - يحيى بن المرتضى الكبير السّعيد شرف الدّين محمّد بن الصّدر المرتضى الكبير السّعيد الشهيد عزّ الدّين يحيى ابن المرتضى الكبير السّعيد شرف الدّين أبي الفضل محمّد بن عليّ بن المرتضى - أدام اللّه جلاله و رفع درجات أسلافه الماضين و قدّس أرواحهم - و هو ذو الحسب الأزهر و النّسب الأشهر و الشّرف الرّفيع و العرض المنيع و الأصل العريق و الرأى الوثيق و الصّدر الفسيح و اللّسان الفصيح ، نابه الذّكر ، شامخ القدر ، غزير الفضل و العلم ، فتى السّنّ ، كهل الحلم ، نمّت « 4 » نوافح « 5 » كرمه و عمّت سوافح نعمه ، و استفاض خبر معاليه فشرّق و غرّب ، و بلغ الأبعد و الأقرب . شعر :
فسار مسير الشّمس في كلّ بلدة * و هبّ هبوب الرّيح في البرّ و البحر
و هو الّذي جمع الى شرف الأعراق طهارة الأخلاق ، و عموم الفواضل « 6 » و خصوص الفضائل ، و تسنّم ذروة العلوم و كاهلها ، و تعمّق « 7 » في بحر فنون الآداب و تروّى « 8 » من مشارعها و مناهلها ، و حاز قصب السّبق في حلبة « 9 » الفضل و الكرم ، و جاز مدى الغاية في مضمار العلوم و الحكم ، و فاق الكرام بكفّ أبدعها « 10 » اللّه للسّيف
هامش
( 1 ) - العبارة مأخوذة من آية 24 من سورة ابراهيم و نصها :أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ.
( 2 ) - اشارة الى آية 33 من سورة الاحزاب .
( 3 ) - فى الاصل : الحسب .
( 4 ) - يقال : نمت الريح أى جلبت الرائحة و الحركة .
( 5 ) - فى الاصل :
نوامح .
( 6 ) - فى الاصل : غموم النواصل .
( 7 ) - فى الاصل : التعمق .
( 8 ) - فى الاصل : التروى .
( 9 ) - فى الاصل : حلية .
( 10 ) - فى الاصل : ابدع .