تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات نقض ( فارسى ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
و ابيضّ من شرب المدامة وجهه * فبياضه يوم الحساب سواد لا يعجبنّك بزّه و لسانه * انّ المجوس يرى لها أسباد
و كان حمّاد مشهورا بالكذب في الرّواية و عمل الشّعر ، و اضافته الى الشّعراء المتقدّمين و دسّه في أشعارهم حتّى أنّ كثيرا من الرّواة قالوا : قد أفسد حمّاد الشّعر ، لأنّه كان رجلا يقدر على صنعته فيدسّ في شعر كلّ رجل منهم ما يشاكل طريقته ، فاختلط لذلك الصّحيح بالسّقيم ، و هذا الفعل منه و ان لم يكن دالّا على الإلحاد فهو فسق و تهاون بالكذب فى الرّواية . و اما حماد بن الزبرقان فهذه طريقته في التّخرّم و التّهتّك ؛ أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب قال : أخبرنا ابن دريد قال : أخبرنا الاشناندانيّ قال : دعا حمّاد بن الزّبرقان أبا الغول النّهشليّ الى منزله و كانا يتقارضان فانتهره أبو الغول فلم يزل المفضّل به حتّى أجابه و انطلق معه فلمّا رجع الى المفضّل قال : ما صنعت أنت و حمّاد ؟ قال : اصطلحنا على ألّا آمره بالصّلاة و لا يدعوني إلى شرب الخمر ؛ و أنشد المفضّل قوله : نعم الفتى لو كان يعرف ربّه و ذكر الأبيات الّتي تقدّمت في الرّواية الاخرى منسوبة الى هجاء حمّاد الرّاوية . و اما حماد عجرد فشهرته في الضّلالة كشهرة الحمّادين ، و كان يرمى مع ذلك بالتّثنية ؛ أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانيّ قال : حدّثني عليّ بن عبد اللّه الفارسيّ قال : أخبرني أبي قال : حدّثني ابن مهرويه قال : حدّثني عليّ بن عبد اللّه بن سعد قال : حدّثني السّريّ بن الصّبّاح الكوفيّ قال : دخلت على بشّار بالبصرة فقال لي : يا أبا عليّ أما انّي قد أوجعت صاحبكم و بلغت منه يعنى حمّاد بن عجرد فقلت : بماذا يا أبا معاذ ؟ فقال : بقولي فيه :
يابن نهيا رأس عليّ ثقيل * و احتمال الرّأسين خطب جليل فادع غيري الى عبادة ربّين * فانّي بواحد مشغول
تعليقات نقض ( فارسى ) — صفحة 388 | السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث