سيد أجل مرتضى علم الهدى - قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه - در كتاب امالى خود كه معروف به « غرر الفرائد و درر القلائد » است و اختصارا از آن بكتاب « غرر و درر » تعبير ميكنند گفته ( ج 1 ؛ ص 127 - 141 چاپ مصر بتحقيق محمّد ابو الفضل ابراهيم ) .
« فصل - قال سيّدنا الشّريف الأجلّ المرتضى ذو المجدين أدام اللّه علوّه :
و كما أنّه كان في الجاهليّة و قبل الإسلام و في ابتدائه قوم يقولون بالدّهر و ينفون الصّانع ، و آخرون مشركون يعبدون غير خالقهم ، و يستنزلون الرّزق من غير رازقهم ، أخبر اللّه تعالى عنهم في كتابه ، و ضرب لهم الأمثال ، و كرّر عليهم البيّنات و الأعلام فقد نشأ بعد هؤلاء جماعة ممّن يتستّر باظهار الإسلام و يحقن باظهار شعاره و الدّخول في جملة أهله دمه و ماله زنادقة ملحدون و كفّار مشركون ؛ فمنعهم عزّ الإسلام عن المظاهرة و المجاهرة ، و ألجأهم خوف القتل الى المساترة ، و بليّة هؤلاء على الإسلام و أهله أعظم و أغلظ ؛ لأنّهم يدغلون في الدّين ، و يموّهون على المستضعفين ، بجأش رابط ، و رأي جامع ؛ فعل من قد أمن الوحشة و وثق بالأنسة ، بما يظهره من لباس الدّين الّذي هو منه على الحقيقة عار ، و بأثوابه غير متوار كما يحكى أنّ عبد الكريم بن أبي - العوجاء قال - لمّا قبض عليه محمّد بن سليمان و هو والي الكوفة من قبل المنصور و أحضره للقتل و أيقن بمفارقة الحياة - : لئن قتلتموني لقد وضعت في أحاديثكم أربعة آلاف حديث مكذوبة مصنوعة .
و المشهورون من هؤلاء الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، و الحمّادون ؛ حمّاد الرّاوية ، و حمّاد بن الزّبرقان ، و حمّاد عجرد ، و عبد اللّه بن المقفّع ، و عبد الكريم بن أبي العوجاء ، و بشّار بن برد ، و مطيع بن إياس ، و يحيى بن زياد الحارثيّ ، و صالح بن عبد القدّوس الأزديّ ، و عليّ بن خليل الشّيبانيّ ، و غير هؤلاء ممّن لم نذكره ، و هم و ان كان عددهم كثيرا فقد أقلّهم اللّه و أذلّهم بما شهدت به دلائله الواضحة و حججه الّلائحة على عقولهم من الضّعف و آرائهم من السّخف .
و نحن نذكر من أخبار كلّ واحد ممّن ذكرناه و تهمته في دينه نبذة و نومي
تعليقات نقض ( فارسى ) — صفحة 385
مساهمون: السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
ص٣٨٥