تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات نقض ( فارسى ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الأذى في ذلك ، مولده في سنة أربع و سبعين و أربعمائة باسفراين ، سمع بنيسابور أبا الحسن المدينيّ ، و بهمذان شيرويه بن شهردار و غيرهما ، روى عنه الحافظان ابن عساكر و ابن - السّمعانيّ و غيرهما ، قال ابن عساكر : هو آخر من رأيته أفصح لسانا و أكثرهم فيما يورد اعرابا و احسانا ، و أسرعهم عند السّؤال جوابا ، و أسلسهم عند الايراد خطابا ، مع ما رزق بعد صحّة العقيدة من السّجايا الكريمة و الخصال الحميدة من قلّة المراءاة لأبناء - الدّنيا ، و عدم المبالاة بذوي الرّتب العليا ، و الإقبال على إرشاد الخلق و ترك النّفس في نصرة الحقّ ، و الصّلابة في الدّين ، و اظهار صحّة اليقين ، و ما ينضاف الى هذه الشّيم من سعة النّفس و شدّة الكرم و التّحلّي بالتّصوّف و الزّهادة و التّخلّي لوظائف العبادة ، و الاستحقاق لوصف السّيادة ، و الفوز فى آخر عمره بالشّهادة . و قال ابن السّمعانيّ : إمام واعظ حلو الكلام حسن اللّفظ ، فصيح العبارة ، ظريف الجملة . و قال ابن النّجّار : كان من أفراد الدّهر فى الوعظ فصيح العبارة ، ظريف الاشارة ، حلو الإيراد ، كان أوحد - وقته في مذهب الأشعريّ و له فى التّصوّف قدم راسخ و كلام دقيق ، صنّف فى الحقيقة كتبا منها : كشف الأسرار ، و بيان التّقلّب ، و بثّ الاسرار ، و عدّ غير ذلك . قال : و ورد بغداد سنة خمس عشرة و ظهر له القبول التّامّ من الخاصّ و العامّ و كان يتكلّم على مذهب الأشعريّ فثارت عليه الحنابلة و وقعت فتن فأمر المسترشد باخراجه فخرج الى أن ولى المقتفي فعاد و استوطن بغداد فلم يزل يعظ و يظهر مذهب الأشعريّ الى أن عادت الفتن على حالها ، فاخرج ثاني مرّة و أدركه أجله . قال الحافظ : بلغني أنّه لمّا وقعت له الواقعة ببغداد اجتمعت له جماعة من أصحابه و شكوا اليه ما يتوقّعونه من وحشة فراقه فقال : لعلّ في ذلك خيرة قال : و كان كما قال : خرج من بغداد متوجّها الى خراسان فأصابه مرض البطن فمات غريبا مبطونا شهيدا ، و دفن ببسطام الي جنب قبر أبي يزيد البسطامىّ في شهور سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة . و حكى جماعة من أهل بسطام أنّ قيّم مسجد أبي يزيد رآه فى المنام و هو يقولله : غدا يجيىء أخي و يكون في ضيافتي ، فقدم الشّيخ أبو الفتوح و عمل له وقت ، و أقام ثلاثة أيّام ببسطام ثمّ مات ، قال : و بلغني من وجه آخر : أنّ قيّم مسجد أبي يزيد رأى أبا يزيد في النّوم
تعليقات نقض ( فارسى ) — صفحة 345 | السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث