الشّيعة من توقّف على الباقر و قال برجعتة ، كما توقّف القائلون بامامة أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق . و هو ذو علم غزير في الدّين ؛ و أدب كامل في الحكمة ، و زهد [ بالغ ] في الدّنيا ، و ورع تامّ عن الشّهوات ، و قد أقام بالمدينة مدّة يفيد الشّيعة المنتمين اليه ، و يفيض على الموالين له أسرار العلوم ، ثمّ دخل العراق و أقام بها مدّة ، ما تعرّض للامامة قطّ و لا نازع أحدا في الخلافة ، و من غرق في بحر المعرفة لم يطمع في شطّ ، و من تعلّى الى ذروة الحقيقة لم يخف من حطّ ، و قيل : من آنس باللّه توحّش عن النّاس ، و من استأنس به غير اللّه نهبه الوسواس ، و هو من جانب الأب ينتسب الى شجرة النّبوّة ، و من جانب الامّ ينتسب الى أبي بكر - رضي اللّه عنه - و قد تبرّأ عمّا كان ينسب بعض الغلاة اليه و تبرّأ عنه و لعنهم .
و برى من خصائص مذاهب الرّافضة و حماقاتهم من القول بالغيبة ، و الرّجعة ، و البداء ، و التّناسخ ، و الحلول ، و التّشبيه لكنّ الشّيعة بعده افترقوا و انتحل كلّ واحد منهم مذهبا و أراد أن يروّجه على أصحابه نسبه اليه و ربطه به و السّيّد بريء من ذلك و من الإعتزال و القدر أيضا »
شيخ أحمد فهمى در ذيل « ينتسب الى أبي بكر » گفته :
« فامّه امّ فروة ، و قيل : امّ القاسم و اسمها قريبة ، او فاطمة بنت القاسم بن - محمّد بن أبي بكر ، و امّها أسماء بنت عبد الرّحمن بن أبي بكر ، و هذا معنى قول - الصّادق : انّ أبا بكر ولّدنى مرّتين ، و في ذلك يقول الشّريف الرّضي :
و حزنا عتيقا و هو غاية فخركم * بمولد بنت القاسم بن محمّد
( أعيان الشّيعة راجع ص 542 ) » .
محصل عبارت شهرستانى در حق حضرت صادق عليه السلام آنكه :
« آن حضرت در علم دين بحر زخّار و درياى بى حدّ و كنار بوده ، و در حكمت الهى بحدّ كمال رسيده بوده است ، و در زهد در دنيا و اعراض از شهوات قدمى راسخ و مقامى شامخ داشته ، مدّتى در مدينهء منوّره متوطّن بوده و به تربيت شيعيانى كه افتخار انتساب بوى را داشتند مىپرداخت و به كسانى كه راه ولايت او را مىپيمودند اسرار علوم مىآموخت