عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
، يقول : على الملك احتوى ، و هذا ملك الكيفوفية في الأشياء . ثمّ العرش في الوصل مفرد عن « 1 » الكرسي ؛ لأنّهما بابان من أكبر أبواب الغيوب ، و هما جميعا غيبان ، و هما في الغيب مقرونان ؛ لأنّ الكرسي هو الباب الظّاهر من الغيب الّذي منه مطلع البدع ، و منه الأشياء كلّها . و العرش هو الباب الباطن الّذي يوجد فيه علم الكيف ، و الكون ، و القدر ، و الحدّ ، و الأين ، و المشيّة ، و صفة الإرادة ، و علم الألفاظ و الحركات و الترك ، و علم العود و البداء .
فهما في العلم بابان مقرونان ؛ لأنّه « 2 » ملك العرش سوى ملك الكرسي . و علمه أغيب من علم الكرسي ، فمن ذلك قال :
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
، أي : صفة « 3 » أعظم من صفة الكرسي ، و هما في ذلك مقرونان .
قلت : - جعلت فداك - فلم صار في الفضل جار الكرسي ؟ قال عليه السّلام : إنّه صار جاره ، لأنّ علم الكيفيّة « 4 » فيه ، و فيه الظّاهر من أبواب البداء ، و أينيتّها ، و حد رتقها و فتقها ) ، الخبر . « 5 »
عن حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ
، قال عليه السّلام : « علمه » . « 6 »
عن أبى عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« الشّمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسي ، و الكرسي جزء من سبعين جزء من نور العرش ، و العرش جزء من سبعين جزء من نور الحجاب ، و الحجاب جزء من سبعين جزء من نور السّر » ؛ « 7 »
هامش
( 1 ) . در مصدر دارد : متفرد من .
( 2 ) . مصدر : لان .
( 3 ) . مصدر : صفته .
( 4 ) . مصدر : الكيفوفية .
( 5 ) . توحيد ، ص 321 ، باب العرش و صفاته ، ش 1 .
( 6 ) . همان ، ص 327 ، ش 1 ؛ معاني الاخبار ، ص 30 ، ش 2 .
( 7 ) . توحيد ، ص 108 ، ش 2 .