مستوجب قتل باشم ، شهيد باشم .
و آنجه يهوديان بعضى انبيا را كشتهاند ، نظر برين و غيرت مذكور نداشتهاند ، تا بوجهى از حقّ بر آن اطلاق بوذ و آن عذر مذكور نداشتهاند ، تا بذان وجه مذكور جواب توانند كفتن و آن حركات مذموم از سر جهل و بعض و عداوت و عصيان محض كرده ، لا جرم فرموذه كه :
« وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
.
امّا آنجه مفسّران در آن باب كفتهاند در تفسير كبير مىكويذ : و امّا قوله تعالى :
« وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
، فالمعنى انّهم يستحقّون ما تقدّم لاجل هذه الافعال ايضا و فيه سؤالات :
السؤال الاوّل : قوله يكفرون دخل تحته قتل الأنبياء اعاد ذكره مرّة اخرى .
الجواب المذكور ، هاهنا هو الكفر بآيات اللّه ، و ذلك هو الجهل و الجحد بآياته ، فلا يدخل تحته قتل الأنبياء .
السّؤال الثانى : لم قال به غير الحق و قتل الأنبياء لا يكون الّا على هذا الوجه ؟
الجواب ، من وجوه الاوّل : انّ الاتيان الباطل قد يكون لان الآتي به اعتقده حقّا لشبهة وقعت فى قلبه و قد يأتى به مع عمله بكونه باطلا . و لا شكّ انّ الثانى اقبح قوله :
« وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
، اى انّهم قتلوهم من غير ان كان ذلك القتل حقا فى اعتقاد هم و خيالهم ، بل كانوا عالمين بقبحه و مع ذلك فقد فعلوه .
و ثانيها انّ هذا التكرار لاجل التأكيد كقوله : و من يدع مع اللّه إلها آخر لا برهان له به و يستحيل ان يكون لمدعى الاله الثانى برهان .
و ثالثها : ان اللّه تعالى لو ذمهم على مجرّد القتل لقالوا / : / أ ليس انّ اللّه تعالى يقتلهم ، و لكنّه يقال القتل الصّادر من اللّه قتل به حق ، و من غير اللّه قتل به غير حقّ .
امّا قوله :
« بِما عَصَوْا
، فهو تأكيد بتكرير الشىء به غير اللّفظ الاوّل ، و هو بمنزلة ان يقول الرحل لعبده و قد احتمل منه ذنوبا سلفت منه . فعاقبه عند آخرها . و قال هذا بما عصيتني و خالفت امرى هذا بما تجرأت علىّ و اغتررت بحكمى ، هذا بكذا هذا بكذا . فيعد عليه ذنوبه بالفاظ مختلفة تنكيبا .
امّا قوله :
« وَ كانُوا يَعْتَدُونَ »
، فالمراد منه الظلم او تجاوز الحق الى الباطل . و اعلم انه تعالى لما ذكر انزال العقوبة بهم بين علّة ذلك فبدأ اوّلا بما فعلوه فى حق اللّه و هو جهلهم