في الفصل السادس تحدّثنا عن تعارض المعطيات الرجاليّة ، وأنواع هذا التعارض ، وقلنا بأنّ نتائج ذلك تختلف تبعاً للنظريّات التي يختارها الباحث في مدرك حجيّة قول الرجالي ، وحيث إنّنا نبني على مسلك الاطمئنان ومراكمة الاحتمال فإنّنا نجد أنّ التعارض - إذا لم يمكن التوفيق بين الإفادات - يؤثر جدّاً في ذلك ، ما لم ينكشف خطأ أحد المتعارضين ، والقاعدة تقتضي تساقط الإفادات والأخذ بالقدر المتيقّن بينها ، إلا في حالات خاصّة محدودة جداً .
وفي الفصل السابع من هذا الكتاب ، تحدّثنا عن علم الطبقات وقواعد تمييز المشتركات ، وناقشنا في الكثير ممّا قيل هنا ، ورأينا أنّ الكثير من الطرق التي ذكروها لكشف الطبقة وتمييز المشترك تعاني من كونها مجردّ تخمينات أو ظنون لا تبلغ مستوى اليقين ، لكنّ تحديد عدم إمكان اللقيا يساعد كثيراً هنا .
وفي الفصل الثامن ، تحدّثنا عن أدبيّات الرجاليين وألفاظ الجرح والتعديل والمدح والذم ، ورصدنا كلّ واحدة منها ، وهي كثيرة جداً ، وحاولنا تحليل دلالاتها ومفاداتها بما يصعب حصره هنا .
أمّا في الفصل التاسع والأخير ، فقد درسنا التراث الرجاليّ الأقدم عند السنّة والشيعة ، وحللنا الكتب ، ونُسخها ، ومناهج مؤلّفيها ، وإمكان التثبّت من نسبتها إليهم ، ومشاكلها ، وبعض المغاليق فيها ، ممّا يصعب حصره في هذه الخاتمة .
هذا ، وهناك الكثير من البحوث التي تخلّلت هذا الكتاب ، يصعب حصرها هنا في هذه الخاتمة ، وسوف يكون القارئ قد اطّلع عليها في ثنايا مراجعته .
عصارة الكتاب المنهجيّة
سرنا في هذا الكتاب مع أبرز القواعد التي يجري الاحتكام إليها والسير وفقها للتوصّل إلى التثبّت من أمرِ رواة الحديث ، وقد حاولنا أن نستوعب قدراً كبيراً من هذه القواعد ، ولا ندّعي الاستقصاء ، لكنّ واحدة من الأفكار التي نعتقد بأنّها مهمّة ، وخرجنا بها بعد