تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الطوسي ؟ ! بل كيف يعقل أنّ الطوسي صنّف الكتاب ونشر الكتاب بعد وفاته مع فرضيّة أنّ النجاشي ذكر الكتاب في فهرسته وتوفّي النجاشي قبل الطوسي على ما هو المعروف ، فهذا يزاحم مثل تلك القرائن ، فتأمّل جيّداً . التعليقة الثالثة : إنّ ما ذكر في القرينة الثانية من ترجمة الطوسي شخصاً أكثر من مرّة ، وذكره الطرق إليه ، لا يصلح لإثبات شيء هنا ؛ لأنّ هناك فرقاً بين أن يكون الكتاب ناقصاً وأن يكون فيه خلل ، فنفس تكرار الترجمة في هذا الكتاب دليل وقوع الطوسي في غفلة عن أنّه ترجم الرجل سابقاً ، فيبقى أنّه نشر الكتاب غافلًا أو فقل مستمرّاً في غفلته هذه ، فهل فرضيّة عدم إكمال الطوسي لكتابه ترفع غفلته المدّعاة هنا ؟ ! ولماذا كرّر الترجمة حتى في المسوّدة ؟ ! وأيّ تبرير لذلك ؟ ! يبدو لي الأمر غريباً بعض الشيء . كلّ ما يتطلّبه الموقف هو ادّعاء أنّ الطوسي بعد أن أنهى الكتاب - ووقع في تلك الغفلات - لم يقم بمراجعة النصّ من أوّله إلى آخره ، وهذا ليس بالأمر المستبعد أبداً . وعين ما قلناه فيما يخصّ القرينة الثانية يجري هو الآخر فيما يخصّ القرينة الثالثة ، والتي هي تكرار بعض الأسماء في باب الواحد . وأمّا القول بأنّ التكرارات في كتب الرجال للطوسي - ومثله النجاشي ولو بنحوٍ أقلّ - مرجعها إلى أنّه ينقل فقط عن الفهارس التي كانت قبله ، ويريد الحفاظ على أمانة النقل ، وقد تختلف العناوين والأسماء ، فهذا غير دقيق ، ولا مرجّح له إلا في مواضع محدودة جداً على احتمال ، بل قد رأيناه يذكر تغيّر اسم الكتاب في ترجمة راوٍ واختلاف الطرق والنسخ ، فما هو الموجب لتصنيف كتاب تتعدّد فيه الأسماء وتتكرّر بهذه الطريقة الموهمة ، مع أنّ النجاشي والطوسي قد ساهما في تعديل وتصحيح الكثير من المعلومات التي وردت في فهارس من كان قبلهما ؟ التعليقة الرابعة : إنّ ما قلناه آنفاً يجري كذلك في القرينة الرابعة ، والتي هي ذكر بعض
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 532 | حيدر حب الله