تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
أصدر طبعة مزيدة محقّقة له بعد عشر سنوات ، فهل نقول بأنّه لم يُكمل أو نقول بأنّه أكمله ، ثم عدّل فيه لاحقاً وأضاف أو حذف ؟ ! والغريب أنّ الطوسي الذي راجع كتابه عدّة مرات وأضاف عليه ، لماذا لم يصحّح الأخطاء والتكرارات التي وقعت فيه ؟ ! إنّ الراجح بنظري أنّ الطوسي قد تزامن تأليفه لبعض كتبه مع بعض ، وأنّها استمرّت لفترات ، حيث يحيل في مشيخة التهذيب - دون مشيخة الاستبصار - على الفهرست ، وفي الرجال والفهرست على بعضهما ، والقريب جداً أنّ كتاب الرجال والفهرست تزامنا في التأليف ، وثمّة ما يشير إلى إحالته على الرجال في الفهرست وبالعكس ، لكنّ هذا غاية ما ينفع في إثبات أنّ الرجل صنّف الكتب ونشرها ، ثم عدّل فيها ليطبع منها نسخة إضافيّة جديدة ، ولعلّ هذا ما يبرّر بعض اختلاف نسخ هذه الكتب المنقولة عنه ، وهذا غير أنّه لم يُكمله ، بل هو بمعنى أنّه كان أعاد النظر فيه أو أجرى عليه بعض التعديلات ، فإذا قُصد هذا المعنى فلا بأس ، لكنّه لا يبرّر للطوسي الأخطاء والهفوات الواقعة في الكتاب كما قلنا آنفاً . والنتيجة : إنّ الطوسي نشر كتبه في حياته مختاراً لما فيها ، نعم ، بعض كتبه يظهر أنّه أجرى عليها بعض التعديلات لاحقاً فظهرت لها نسخ جديدة ، وهذا لا يعبّر عنه بأنّه لم يكمل الفهرست أو غيره ، بل يعبّر عنه بأنّه أصدر بعض كتبه وغيّر فيها لاحقاً مرّة أو مرتين . والله العالم .

9 - 7 - نُسخ الفهرست واختلافاتها

لكتاب الفهرست نسخٌ مخطوطة كثيرة ، ونحن نشير لبعض ما هو من أقدمها ، ونترك البقية ؛ لكثرتها : 1 - نسخة كليّة الآداب في طهران - حكمت ، برقم ( 213 م ) ، وترجع للقرن الثامن أو التاسع الهجريّين .