النجف ، ودوّن هذين الكتابين هناك « 1 » .
ج - إنّ الطوسي قد عدّ في الفهرست من كتبه كتاب الرجال « 2 » ، مع أنّه أشار في مواضع كثيرة من رجاله إلى كتاب الفهرست كما ذكرنا قبل قليل . كما أنّه عدّ من كتبه في الفهرست : التهذيب ، مع أنّه أحال في مشيخة التهذيب إلى الفهرست « 3 » ، وهذا دليل على أنّ الطوسي أضاف إلى فهرسته شيئاً فشيئاً .
كانت هذه عصارة الفكرة التي قدّمها السيّد المددي - فيما يُنقل عنه - وبعض تلامذته « 4 » .
نقد فرضيّة عدم إكمال الفهرست المنسوبة للسيّد المددي
إنّ لنا هنا بعض الوقفات والتعليقات :
التعليقة الأولى : ماذا نقصد من أنّ الطوسي لم يُكمل فهرسته ؟ فإنّ هذا التساؤل يحتمل أكثر من احتمال :
أ - أن يقال بأنّ فهرست الطوسي غير كامل في نفسه ، وأنّه لو أعاد الطوسي النظر فيه لغيّر وبدّل ، لكنّه أصدره متصوّراً أنّه نسخة كاملة .
وهذا الاحتمال لا يعبّر عنه بأنّ الطوسي لم ينهِ كتابه ، بل يعبّر عنه بأنّ الكتاب يحتاج لتعديل وتطوير وتكميل وغير ذلك ، وهذا يصحّ في أغلب الكتب التي صنّفها المصنّفون ، خاصّةً في علومٍ تتبعيّة كعلم الفهرسة أو الرجال ، فما هي الإضافة النوعيّة التي نريد تقديمها هنا بناءً على هذا التفسير ؟ !
ب - أن يقال بأنّ الطوسي لم يُكمل كتابه ولم يصدره . وهذا الاحتمال بالغ الخطورة ، من
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) المصدر نفسه : 448 .
( 3 ) انظر : تهذيب الأحكام 10 : 88 ( المشيخة ) .
( 4 ) انظر : محمّد باقر ملكيان ، الشيخ الطوسي وتكميل كتاب الفهرست ، مجلّة الاجتهاد والتجديد ، العدد 43 : 98 - 104 .