تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لا مطلقاً ، ومعه فتكون الحجيّة لهذا الاطمئنان ؛ فترجع هذه النظرية هنا في شرعنة حجية علم الرجال إلى النظريّة الأخيرة القادمة ، وهي الحجيّة بملاك حصول الوثوق والاطمئنان من قول الرجالي ، فلا قيمة لها في حدّ نفسها ؛ إذ الاطمئنان حجّة ، وهذا ليس بجديد « 1 » . وقد ردّ هذا الكلام ، تارةً من حيث الكبرى ، وطوراً من حيث المورد : أما الكبرى ، فبأنّ العقلاء لا يشترطون في حجيّة قول الخبير حصول الاطمئنان ، وهذه سيرتهم شاهدة على ذلك ، وقد ذهب إلى هذا القول بعضهم وذلك في مطاوي دراساتهم الأصوليّة وغيرها ؛ بحث لا تعود قيمة الرجوع إلى أهل الخبرة في إفادة قولهم الاطمئنان ، وإنما هو في حدّ نفسه « 2 » . وأما الصغرى ، فبأنّ الاطمئنان الشخصي وإن لم يحصل من كلمات خبراء الرجال ، لكنّه ليس بمعتبر ، وأما الاطمئنان النوعي فهو الشرط ، وهو متحقّق في وثائق علم الرجال ، وهو المطلوب هنا « 3 » . والمناقشة الصغروية تتضمّن إقراراً بعود نظريّة الحجيّة هنا إلى حجيّة الاطمئنان ، غايته أنّه يُشترط الاطمئنان النوعي دون الشخصي . ولمعالجة هذه القضيّة لابدّ لنا من البحث على مستوى القاعدة ( الكبرى ) ، ثم على مستوى التطبيق ( الصغرى ) ، وذلك على الشكل الآتي : أ - أما البحث على مستوى القاعدة والكبرى ، فلتحليل اشتراط حجيّة قول أهل الخبرة
هامش
( 1 ) انظر تعليقاتهم العامة ، وبعضها فيما نحن فيه : كفاية الأصول : 287 ؛ ونهاية الأفكار 3 : 95 ؛ ووسيلة الوصول إلى حقائق الأصول : 488 ؛ وتحريرات في الأصول 6 : 347 ؛ وبداية الوصول في شرح كفاية الأصول 5 : 263 ؛ وفوائد الأصول 3 : 142 ؛ والروحاني ، زبدة الأصول 3 : 110 ؛ والسوانح العاملية : 178 - 179 ؛ وتنقيح المقال 1 : 182 - 183 ؛ ولعلّه مراد الداوري في : أصول علم الرجال : 24 . ( 2 ) انظر : الصدر ، بحوث في علم الأصول 4 : 296 ؛ والگلبايگاني ، إفاضة العوائد 2 : 63 . ( 3 ) الطهراني ، تحرير المقال : 39 .