پرش به محتوای اصلی

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحه 89

پدیدآورندگان:

ص۸۹
جهلنا ، ولكنّنا لا نعلم بما صدر عن النبي من أحكام ، فنضمّ علمنا بالنبوّة إلى علم الخبير بما صدر من أحكام ممّن نعتبره نحن نبيّاً ولو لم يعتبره هو نبيّاً ، وبهذا نحصل على الحكم الشرعي الحجّة عبر ضمّ العلم إلى قانون حجية قول أهل الخبرة . وبهذه الطريقة يمكن القول بجواز تقليد الإمامي لغير الإمامي إذا كان فقيهاً على مباني الإماميّة ، ولم يقم دليل خاصّ على المنع . الفهم الثاني : أن لا يراد من الخبرويّة فنّ إدارة العمليّة البحثية في علم من العلوم فقط ، بل إضافة إلى ذلك حصول العلم بالنتيجة للخبير من خلال بحثه الخبروي ، بحيث عندما نريد أن نرجع إليه فنحن نرجع إلى ما عنده من العلم بالواقع نتيجة خبرته . وفي هذه الحال يجب التمييز بين ثلاث حالات ، بعد غضّ النظر عمّا يجوز فيه التقليد أو لا يجوز : الحالة الأولى : أن يكون هذا الخبير عالماً بالفقه وبكلّ المقدّمات التي تقوم عليها العمليّة الفقهيّة ، بدءاً من إثبات وجود الله ، ووصولًا إلى إثبات حرمة أكل الطين ، ويكون علمه هذا عن نظر واجتهاد واستدلال . ولا شكّ في صدق كونه عالماً خبيراً فيما يقول ، فهو في هذه الحال مصداقٌ واضح للعالم الذي يمكن بالقانون العقلائي أن يرجع الجهّال إليه ، ويمكنه ترتيب الأثر على النتائج التي يرجع هو إليها ؛ لصدق كونه مجتهداً في اختصاصه وما يفتي به حقيقةً . الحالة الثانية : وهي تقع في مقابل الحالة الأولى ، وهي أن يكون هذا الخبير عالماً بالفقه بخبرويّة عالية ، لكنّ بعض مقدّمات إثبات النتائج الفقهيّة ليس بعالمٍ بها أساساً ، بل هو يشكّ فيها ، كأن لا يعلم هل النبي معصوم أو لا ؟ وهل الفعل النبوي حجّة أو لا ؟ وهل هذه الرواية حجّة أو لا ؟ وهل نَقْلُ هذا الراوي حجّة أو لا ؟ وفي هذه الحال لا شكّ في عدم صدق عنوان العالم بالنتيجة عليه ؛ لأنّه يقرّ بذلك ، رغم تحقّق عنوان خبرويّته في الفقه ؛ والمفروض عدم جريان السيرة العقلائية إلا على رجوع الجاهل إلى العالم في الموضوع الذي يراد الرجوع به وهو النتيجة الفقهية الفتوائية حسب