تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
واسطة ، وهو متقدّم طبقةً على الصدوق ، فكيف يروي عن الكليني بواسطة الصدوق ؟ ! علماً أنّ في أصل رواية الصدوق عن الكليني نظراً عندي أيضاً . وربما يكون قد حصل قلب في السند بأن يكون المفيد قد روى عن الصدوق ، عن ابن بابويه ، عن الكليني ، وهذا معقول أكثر ، فيرتفع الإشكال . 6 - إنّ مراجعة كتاب الشيخ الأحسائي تشرف بالإنسان على الاطمئنان - بل جملة من عباراته صريحة في هذا - بأنّه أخذ قسماً ضخماً من رواياته معتدّاً به مما وجده متناثراً في كتب المتأخّرين الفقهيّة وغيرها من مرويّات ، لم تُعرف في مصادر الحديث الأولى ، لا سيما في كتب المحقّق الحلي والشهيد الأوّل والعلامة الحلّي وابن فهد الحلي ( حيث كانت روايات القسم الثاني من الباب الثاني مأخوذة منه تماماً بتصريحه هو نفسه ) والفاضل المقداد السيوري وفخر المحقّقين الحلّي وغيرهم ، الأمر الذي يوحي بأنّه اعتمد على الإجازات لكي ينسب هذه الروايات التي هي في الأصل مراسيل . 7 - كيف يُعقل أن تكون كلّ هذه الروايات ، والتي تزيد عن الخمسة آلاف رواية ، قد وصلت بثلاث طرق ، دون أن تكون هذه الطرق الثلاث مشهورة جداً بين المحدّثين ، متكرّرة للغاية في كلماتهم وطرقهم وأسانيد روايتهم ؟ إنّ هذا مدعاة للاستغراب ، بل ما يدعو للاستغراب كذلك أنّه كيف تكون الكثير من الروايات هنا غائبة عن المحدّثين قبل ذلك ، ولا نجدها في كتبهم مع أنّ فيها الكثير من الروايات الفقهيّة والكلاميّة ، فلماذا لم تذكر هذه الروايات - وعددها كبير - في كتب الطوسي والصدوق والكليني الذين وقعوا في أسانيد الأحسائي إلى هذه الروايات ؟ ! الأمر يدعو للتساؤل مع كثرة هذه الروايات وتنوّعها . 8 - إنّ الطرق التي ذكرها الأحسائي إلى طرق الطوسي للأئمّة ، هي طرق إجازات كما هو واضح ؛ ومن ثم فلا نستطيع التأكّد من أنّ هذه الروايات وصلته بشكل حقيقي ، ولعلّه ذكر بعض طرق الطوسي إلى الأئمّة واكتفى بها ، فكيف تكون طرقاً حقيقيّةً وهي عين طرق العلامة الحلي المعروفة بكونها إجازات ؟ وهذا يمكن أن يشكّل تساؤلًا إضافيّاً .