حالها شيء ، وهذا غاية ما يفيد هو الظنّ .
والأغرب أنّ نسخة الكتاب التي بين أيدينا اليوم ليس في أيّ موضع منها أنّ هذا الكتاب هو لابن شعبة الحراني ، لا في المقدّمة ولا في الخاتمة ولا غيرهما ، ونسخه المخطوطة حالياً ترجع إلى القرن العاشر الهجري ، كنسخة مركز إحياء التراث برقم 2 / 3398 ، والتي قد تكون أقدم أو من أقدم نسخه المخطوطة ، وتعود لعام 983 ه - .
وربما لما قلناه - أو لغيره - ذكر السيد مصطفى الخميني بأنّ هذا الكتاب عنده غير ثابت جداً « 1 » .
21 - 3 - في تحقيق حال التوثيق في المقدّمة
قد يُفهم أنّ المقدّمة تريد توثيق جميع الرواة في أسانيد هذا الكتاب ، من خلال تعبيرها بما نقله الثقات عن السادات ، إلا أنّ التأمّل في أطراف المقدّمة لا يساعد على إثبات كون الكتاب برمّته كان مسنداً بإسناد صحيح ، فقد قال في المقطع الأوّل المتصل بحذف الأسانيد : « وأسقطت الأسانيد تخفيفاً وإيجازاً وإن كان أكثره لي سماعاً » ، فهذه العبارة تفيد أنّه أسقط الأسانيد من كتابه ، لكن هل كلّ الكتاب كان مسنداً بحيث لا يوجد إرسال بين أحد الرواة وآخرين ؟ إنّ تعبير إسقاط الأسانيد يمكن فهمه حتى لو كانت جملة من هذه الأسانيد تعاني من الإرسال والانقطاع والإعضال ، فلا تفيد بشكل واضح كون كلّ الأسانيد كانت متصلة .
بل إنّ الحرّاني بنفسه يقول بأنّ أكثر ما في الكتاب وصله سماعاً ، وهذا يعني أنّ بعض ما في هذا الكتاب لم يكن بالسماع من الشيوخ ، ومن ثم فقد يكون بالوجادة دون إجازة ، فكيف نحرز أنّ المقدار المتبقّي كان مسنداً أيضاً بشكل متصل ثابت ، خاصّة وأنّه يبدو عليه أنّه اعتذر بوضوح مضمون هذه الأحاديث .
وإذا ضممنا هذا التعبير إلى المقطع الثاني - لو لم نقل بأنّ المقطع الثاني جملة مستقلّة عامّة
هامش
( 1 ) ثلاث رسائل : 30 .