تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
لكنّه لا يدلّنا على منهجه أو دقّته أو وثاقته التامّتين أو مدى علمه واجتهاده أو غير ذلك ، ولا أدري كيف أقرّ السيد الخوئي بجلالة أمر ابن شعبة الحرّاني وفقاً لمنهجه في الإثبات الرجالي ؟ ! « 1 » . بل إذا لم نُثبت نسبة هذا الكتاب إليه فمن المحتمل أن يكون قد دوّن فيما بعد ، وتكون حصلت شبهة في نسبته إليه . ولا مانع أن لا يكون هناك شخص باسم ابن شعبة الحراني ، وأن يكون الاسم تصحيفاً لاسم آخر مثل : البحراني أو غيره ، ويكون من صغار علماء القرون الأولى أو بعد عصر الطوسي ، فالاحتمالات مفتوحة ، وما لم نحصل على نسخ خطيّة جديدة أو يظهر معلومات إضافيّة فقد يكون أمر تعيينه وتشخيصه وبيان حاله صعب . يشار إلى أنّ غير واحدٍ من الباحثين كالسيد حسين مدرّسي طباطبائي يحتمل كون الكتاب من كتب المذهب النصيري المنشقّ عن الإماميّة بعد السفير الأوّل للمهدي ، وتُعرف كتب ابن شعبة وتتداول اليوم بين العلويّين في بلاد سوريا وغيرها ، وقد حُقّق له كتاب طُبع في السنوات الأخيرة تحت عنوان ( جامع أسرار الدين ) يشي بعدم كونه إماميّاً غير نصيري ، كما ونسبت له رسالة للحسين بن حمدان الخصيبي ، وقيل بأنّ له أخاً اسمه محمد بن شعبة . وهناك من يرى أنّه غير نصيري ، وإنّما إمامي لكنّه عاش بين العلويّين والنصيريّين في بلاد حران والشام لدعوتهم إلى المذهب الإمامي ، وأنّه لهذا تراجعت معروفيّته بين الإماميّة وأمثالهم ، والله العالم .

21 - 2 - صحّة نسبة الكتاب

لو غضضنا الطرف عن المؤلّف ، فإنّ هذا الكتاب بنسخته الموجودة بين أيدينا اليوم لا
هامش
( 1 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 18 ؛ وراجع : المنتظري ، دراسات في المكاسب المحرّمة 1 : 88 ؛ والسيفي المازندراني ، مقياس الرواة : 385 - 386 .