تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
غير خاصّة بكتابه - فإنّ المقطع الثاني هو الآخر غير كافٍ في توثيق جميع أفراد السلاسل السنديّة ؛ لأنّه يقول : « وتلقّوا ما نقله الثقات عن السادات » ، فقد يريد مصادر كتابه ، أوالرواة المباشرين عن المعصوم ، أو مشايخه ، أو الجميع . وعليه ، فليس هناك وضوح حاسم في دلالة المقدّمة على تصحيح حديثي سندي عام أو توثيق رجالي كذلك . يُضاف إلى ذلك أنّ ابن شعبة الحراني لا يُعلم عنه خبرويّته في الرجال حتى نأخذ بشهادته لتشكّل قرينة تامّة هنا ، وقد قلنا سابقاً بأنّ مجرّد كون شخص من المتقدّمين لا يؤدّي إلى لزوم الأخذ بأيّ شهادة يقولها ، أو اعتبارها قرينة كاملة ، بل لابد أن تكون له خبرويّةٌ ما في علم الرجال ، ومن ثم فغايته توثيقه لمشايخه الذين تكون له خبرويّة في حالهم ووثاقتهم غالباً ، وأمّا غير ذلك فغير واضح بعد جهالة مستوى الرجل ومنهجه وميوله في مجال التاريخ والحديث والرجال . أضف إلى ذلك أنّه لو غضضنا الطرف عن تصحيح الكتاب حديثيّاً ، فإنّه لا يمكن بمجرّد مطابقة رواياته مع الكتب الأخرى ، توثيق الرواة الواقعين في الكتب الأخرى ؛ لما قلناه سابقاً من عدم إحراز وحدة الطريق بينه وبين الآخرين . وهناك إشكاليّة عامّة في التوثيقات في باب المراسيل ، وهي أنّه لا يمكن العمل بها مع عدم تحديد اسم الشخص ؛ لأنّه قد يكون له جارح ، وقد سبق أن ألمحنا إلى هذه القضيّة وتكلّمنا فيها ، وسيأتي بعون الله ، فلا نعيد . والنتيجة : إنّه لا يمكن تصحيح هذا الكتاب حديثيّاً ولا توثيق رواته رجاليّاً .

22 - رجال عوالي اللئالي للأحسائي

ذهب بعض الرجاليّين إلى أنّ كتاب عوالي اللئالي العزيزيّة في الأحاديث الدينيّة « 1 » ،
هامش
( 1 ) ذكروا أنّ الصحيح : عوالي ، بالإهمال ، وليس غوالي ، بالإعجام ، كما بيّنه غير واحد كالمحدّث النوري والآغا بزرك الطهراني ، فانظر : خاتمة المستدرك 1 : 344 ؛ والذريعة 15 : 358 ؛ وعبد الله غفراني ، فهرس مصنّفات الشيخ محمّد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي : 95 .