تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
المقنع ليحيل من أراد الإسناد إليه وإلى أمثاله لمعرفة وحدة السند . والمتحصّل أنّه لم يثبت توثيق عام لرجال روايات كتاب المقنع ، بل تصحيح الكتاب برمّته مشكل ، نعم تحظى رواياته بقرينة وثوقيّة نوعيّة .

17 - رجال كتاب فلاح السائل ، نقد التوثيق والتصحيح

يُذكر أيضاً من جملة التوثيقات العامّة ، الرواةُ الواقعون في كتاب فلاح السائل ونجاح المسائل للسيّد عليّ بن موسى بن طاوس ( 664 ه - ) . والمستند في ذلك ما جاء في نصّ مقدّمته ، وسننقلها بطولها لأهميّتها ، حيث قال : « اعلم أنّني أروي فيما أذكر من هذا الكتاب روايات ، وطريقي إليها من خواصّ أصحابنا الثقات ، وربما يكون في بعضها بين بعض الثقات المشار إليهم وبين النبي صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة صلوات عليهم رجل مطعون عليه بطعنٍ من طريق الآحاد ، أو يكون الطعن عليه برواية مطعونٍ عليه من العباد ، وبسببٍ محتمل لعذر للمطعون عليه ، يعرف ذلك السبب أو يمكن تجويزه عند أهل الانتقاد . وربما يكون عذري أيضاً فيما أرويه عن بعض من يُطعن عليه أنّني أجد من اعتمد عليه من ثقات أصحابنا الذين أسندت إليهم عنه أو إليه عنهم قد رووا ذلك عنه ، ولم يستثنوا تلك الرواية ولا طعنوا عليها ، ولا تركوا روايتها ، فأقبلُها منهم ، وأجوّز أن يكون قد عرفوا صحّة الرواية المذكورة بطريقة أخرى محقّقة مشكورة ، أو رأوا عمل الطائفة عليها ، فاعتمدوا عليها ، أو يكون الراوي المطعون على عقيدته ثقة في حديثه وأمانته . فقد يكون في الكفار من هو ثقة في نقل ما يحكيه من الأخبار ، كما اعتمد علماء أهل الإسلام على أخبار أطباء أهل الذمّة في أخبارهم بما يصلح لشفاء الأسقام . ولولا المانع الذي منع من الاعتماد على رواية من خرج عن عموم لفظ الاتباع لأهل البيت أو لبعضهم بالكلّية عليهم أفضل السلام لقد كان يمكن العمل برواية كلّ من عرف منه الصدق والأمانة في حديثه من ساير فرق الإسلام . أقول : ومن أعذاري في بعض ما أرويه من رواية وإن كان في بعض رجالها مطعون عليه أنّ أصحاب الأئمة