تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
د - أن يريد طرقه إلى الأصول دون الأصول نفسها ومن وقع في طريقها إلى الإمام ، وهذا ما رجّحه السيد الخميني . ومع التردّد لا يمكن الاعتماد على هذه المقدّمة لكتاب المقنع كي نثبت وثاقة الرواة ، بل بصرف النظر عن ذلك يمكن تضعيف الاحتمال الثاني الذي هو العمدة هنا ، وذلك من خلال أنّه وصف السلسلة السندية بأنّها من المشايخ العلماء الفقهاء الثقات ، وهذا التوصيف الرباعي يبعد فيه جداً أن يشمل كافّة أفراد السلسلة السنديّة في جميع الرواة الواقعين في جميع أسانيد روايات هذا الكتاب ، فهذه الأوصاف تطلق على بعض خاصّ من الرواة ، وهم أصحاب الأصول المشهورة المعروفة خاصّة الموسوعيّة الجامعة منها أو كبار المشايخ أو نقّاد الأخبار لا غير ، ويكفي هذا للتشكيك في طبيعة الاستنتاج الذي اخذ من هذه العبارة « 1 » . وبعبارة السيّد الخميني يقول : « وفيه احتمالان : أحدهما أنّه بصدد الشهادة على موجوديّة ما في المقنع في الكتب الأصوليّة ، فتكون شهادة على وجدانه فيها ، وإنّما ذكرت الإسناد فيما ذكرت لا لإثبات الكتب ، بل لأغراض أخر كحفظ السلسلة ورجال الأسانيد ، كالأسناد الموجودة في عصرنا إلى الكتب الأربعة ، وبصدد شهادة أخرى وهي توثيق صاحب الأصول ، وعلى هذا يكون ما فيه بمنزلة رواية صحيحة لو قلنا بقبول توثيق عدل واحد في رجال السند . وثانيهما أن يكون بصدد بيان وثاقة طرقه إلى الأصول ، لا توثيق أصحابها ، بأن يكون قوله : مبيّناً حالًا ، لا خبراً بعد خبر ، فيكون مراده أنّ وجودها في الكتب معلوم مبيّن بوسيلة المشايخ الثقات ، ولعلّ هذا الاحتمال أقرب ؛ لبعد امتياز المقنع عن سائر كتبه ، سيما مثل من لا يحضره الفقيه » « 2 » . ثانياً : إنّ الذي قد يترجّح من العبارة محلّ الشاهد في كلام الصدوق هو أنّه يريد أنّ هذه
هامش
( 1 ) راجع : الخوئي ، معجم رجال الحديث 1 : 52 . ( 2 ) الخميني ، المكاسب المحرّمة 2 : 26 .
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 614 | حيدر حب الله