وثقهم النجاشي في هذا النصّ أعلاه ، صعبٌ جداً .
وممّا تقدّم كلّه ، يظهر الموقف من سائر الأسر العلميّة والحديثيّة ، التي تطرح في علم الرجال أحياناً ، وخصّص لها السيد بحر العلوم فصلًا للتعريف بها في رجاله « 1 » ، وهي أسر قد تكون ممدوحة عموماً أو معروفة بالصلاح والسلامة ، مثل : آل أبي رافع ، آل أعين ( الزراريّون ) ، آل أبي صفيّة ، آل أبي أراكة الكندي ، آل أبي الجعد ، آل حيان التغلبي ، وبني الحرّ الجعفي ، بني إلياس البجلّي ، بني خالد البرقي ، بني عبد ربه ، بني يسار ، بني ميمون ، بني أبي سبرة ، بني سابور ، بني سوقة ، بني رباط ، بني عطية ، بني فرقد ، بني الهيثم العجلي ، بني دراج ، بني عمار البجلّي ، بني حكيم الأزدي ، بني موسى الساباطي ، وغيرهم .
فمن ورد فيه توثيق من سبيل آخر يحكم بوثاقته ، وإلا فمجرّد كونه من هذه الأسر لا يكفي للتوثيق .
16 - رجال كتاب المقنع للشيخ الصدوق
يُذكر في التوثيقات العامّة أيضاً رواة كتاب المقنع للشيخ الصدوق ( 381 ه - ) ، ويُستند في ذلك إلى نصّ كلامه في مقدّمة هذا الكتاب ، حيث يقول : « ثمّ إنّي صنّفت كتابي هذا ، وسمّيته كتاب « المقنع » لقنوع من يقرأه بما فيه ، وحذفت الأسانيد منه لئلا يثقل حمله ، ولا يصعب حفظه ، ولا يملّ قارؤه ، إذ كان ما ابيّنه فيه في الكتب الأصوليّة موجوداً مبيّناً عن المشائخ العلماء الفقهاء الثّقات رحمهم الله ، أرجو بذلك ثواب الله ، وأبتغي به مرضاته ، وأطلب الأجر عنده » « 2 » .
وقد فهموا من هذا النصّ من الشيخ الصدوق أنّ كتاب المقنع هو كتاب فتوى بنصّ الروايات ، لهذا أدرجوه في الفقه المنقول ، حيث كانت الفتوى عبارة عن نصوص الروايات بعينها ، ومن ثمّ فيكون الشيخ الصدوق قد ذكر نصوص الروايات هنا مع حذف
هامش
( 1 ) انظر : بحر العلوم ، الفوائد الرجاليّة 1 : 8 - 413 .
( 2 ) المقنع : 5 .